أصدرت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، يوم الإثنين، بياناً توضيحياً ترد فيه على ما وصفته بـ”الادعاءات المغلوطة” التي وردت في شريط فيديو منشور على منصة “يوتيوب”، يعود لأحد السجناء السابقين. وقد زعم المعني بالأمر أن عملية إخراج سجين يُرمز إليه بـ(ن.ز) لزيارة والده المريض لم تكن من اختصاص المندوبية، وإنما بتدخل من “جهات أخرى”.
وأكدت المندوبية، في بيانها، أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس قانوني، وتُظهر “جهلاً واضحاً بالقانون المنظم للمؤسسات السجنية”، مشددة على أن إخراج السجناء في حالات استثنائية، كزيارة الأقارب المرضى أو حضور جنازات ذويهم، هو اختصاص حصري للمندوبية العامة، وفقاً لما تنص عليه المادة 218 من القانون رقم 10.23 المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية.
وأوضحت المندوبية أن هذا النوع من الرخص يندرج في إطار السياسة الإنسانية التي تنتهجها المؤسسة، والرامية إلى الحفاظ على الروابط الأسرية والاجتماعية للنزلاء، معتبرة أن الاستفادة من هذه الرخص لا تقتصر على فئة دون أخرى، بل تشمل جميع النزلاء، بمن فيهم المعتقلون في إطار قضايا حساسة وخاصة.
وفي هذا السياق، كشفت المعطيات التي أوردها البيان أن عدد المستفيدين من هذه الرخص بلغ، خلال سنة 2023، ما مجموعه 28 نزيلاً، من بينهم 8 نزلاء استفادوا من رخص لزيارة أقاربهم المرضى سواء في منازلهم أو في المستشفيات العمومية والخاصة، بينما استفاد 20 نزيلاً من رخص لحضور مراسم دفن أفراد من عائلاتهم.
أما في سنة 2024، وحتى تاريخ إصدار البيان، فقد استفاد 3 نزلاء من رخص لزيارة أقارب مرضى خارج أسوار السجون، في حين مُنحت 13 رخصة استثنائية أخرى لحضور مراسم دفن.
وفي ما يتعلق بالسجين موضوع الفيديو، أكدت المندوبية أنه سبق أن استفاد من رخصتين استثنائيتين، أُولاهما بتاريخ 30 يونيو 2021 لزيارة والده المريض بإحدى المصحات الخاصة بمدينة طنجة، والثانية بتاريخ 14 يناير 2024 لزيارة جدته التي كانت تتلقى العلاج في إحدى المصحات بمدينة الحسيمة، وذلك في إطار ما يخوله القانون من صلاحيات للمندوبية في تدبير هذه الحالات وفق شروط ومعايير محددة.
وأضافت المندوبية أن رخص الخروج تُمنح بعد دراسة كل حالة على حدة، وبتنسيق مع السلطات القضائية المختصة، خاصة في حالات الاعتقال الاحتياطي، حيث يشترط القانون موافقة النيابة العامة أو قاضي التحقيق، حسب الحالة، قبل تنفيذ الرخصة.
من جهة أخرى، تطرّق البيان إلى أوضاع موظفي إدارة السجون، حيث ذكّر بأن المندوبية العامة وضعت، منذ أشهر، نظاماً أساسياً جديداً مكّن جميع موظفي القطاع بمختلف رتبهم من تحسين وضعهم المادي عبر الرفع من قيمة التعويضات، وذلك اعترافاً بالمهام الأمنية والإدارية المعقدة التي يضطلعون بها.
وفيما يخص ادعاءات بعدم تبليغ السجناء بوفاة أحد أقاربهم، شددت المندوبية على أن إدارات المؤسسات السجنية تبادر إلى إبلاغ النزلاء فور تلقيها أي معلومة بخصوص وفاة أحد أفراد عائلتهم، كما تضع رهن إشارتهم هواتف ثابتة لتمكينهم من التواصل مع أسرهم بشكل دوري للاطمئنان وتبادل الأخباواختتم البيان بالتأكيد على التزام المندوبية بمبدأ الشفافية واحترام القانون في جميع إجراءاتها، مشيرة إلى أن بعض التصريحات المغلوطة التي تُروّج عبر وسائل التواصل الاجتماعي تهدف إلى التشويش على المجهودات المبذولة في تأمين وتدبير المؤسسات السجنية، وعلى المسار الإصلاحي الذي تنهجه الإدارة العامة.









