عبد الغني جبران | تمارة
شهدت أشغال دورة جماعة الصخيرات لحظة مؤسفة ومثيرة للغضب، تمثّلت في تعرض المستشارة والفاعلة الجمعوية صفاء آيت ادموا لموقف مهين، لم يمسها كشخص فقط، بل طال كرامة المجتمع المدني، وأطر وزارة الصحة، والسلطة المحلية، وكل ساكنة الصخيرات.
وجاء هذا التصعيد على خلفية تصريح مثير للجدل أدلى به رئيس الجماعة، قال فيه إن المستشارة “اتصلت به لطلب “الفطور والغداء”، مضيفا أمام الملأ انه لم يرغب في تلبية طلبها”، ليختم تصريحه الكوميدي الساخر بعبارة مستفزة حسب الحاضرين “واش نعطيك بزّز مني؟”.
تصريح وصف بأنه يعكس الإستعلاء والضعف في تحمل المسؤولية، حيث تجاهل الرئيس أن طلب المستشارة لم يكن شخصيًا، بل مؤسسًا على صفتها التمثيلية، وعلى ما يكفله القانون من مصاريف مخصصة للاستقبال ضمن ميزانية الجماعة.
تطور الحدث دفع المستشارة الجماعية للرد بحزم، مؤكدة أن طلبها كان موجهًا للجمعية وليس لحسابها الشخصي، وهو ما لم يستوعبه سعادة الرئيس. فهل كان قصورا في الفهم؟
الواقعة لم يكن مجرد خلاف سياسي، بل صفعة معنوية للمجتمع المدني، واختبار حقيقي لأخلاق المسؤولية والوفاء السياسي في زمن تسقط فيه الأقنعة.







