بعد خضوعها لفرنسا في قضية الصحراء المغربية.. الجزائر ترد على أمريكا بخضوع أنيق!

ها هو النظام العسكري الجزائري، يثبت مرة أخرى أنه لا يجيد شيئا سوى العبث، حتى حين “يحزن” أو “يتأسف”! ففي بيان مرتبك صدر اليوم لا يحمل لا جرأة موقف ولا حرارة رد فعل، اكتفت الخارجية الجزائرية بالتعبير عن “الأسف”، بعد إعلان الولايات المتحدة الأمريكية دعمها الصريح والواضح للسيادة المغربية على صحرائه، وتجديدها الدعوة إلى الدخول الفوري في مفاوضات على أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية.

لكن العجيب ليس في “الأسف” الباهت هذا، بل في ما لم يقل فيه. فلا استدعاء لسفير، ولا خفض للعلاقات، ولا تهديدات ولا صراخ على المنابر الدولية، ولا حتى نوبة غضب كما فعلوا مع إسبانيا وفرنسا. بل كل ما استطاع النظام فعله هو إصدار بيان لم يجرؤ حتى على ترجمته إلى الإنجليزية.. والسبب؟ ببساطة، الخوف من أن يصل صداه الرأي العام الأمريكي… وايلون ماسك خاصة.

يبدو أن طغمة قصر المرادية أدركت أن اللعب مع الكبار ليس كالدول الأخرى التي يمكن أن تبتزها بقوافل الغاز أو التصريحات الجوفاء.

فالإدارة الأمريكية أخذت علما ببيان “الأسف”، وغالبا ما سترد على طريقتها الخاصة خلال مناورات الأسد الإفريقي، التي تجرى سنويا على الأراضي المغربية، وتشارك فيها قوات أمريكية إلى جانب نظيرتها المغربية في استعراض واقعي لعمق الشراكة الدفاعية والأمنية بين الرباط وواشنطن.

النظام الجزائري الذي يزعم الدفاع عن “حق الشعوب في تقرير المصير” لم يتردد يوما في قمع شعبه، وقتل جيرانه، وتهديد استقرار المنطقة. سجله مليء بالدم والنفاق، فمن العشرية السوداء، إلى طرد الآلاف من المغاربة سنة 1975، إلى احتضان وتغذية ميليشيات البوليساريو، وافتعال الأزمات في ليبيا ومالي والنيجر وتونس، ثم التباكي على القانون الدولي متى تعلق الأمر بالمغرب.

المفارقة أن هذا البيان، الذي ادعى التمسك بالشرعية الدولية، صدر عن نظام لم يعرف يوما لا شرعية انتخابية ولا مصداقية شعبية، بينما يمارس الاستبداد والتعتيم داخل البلاد، ويطارد المعارضين في الخارج، ويفتح السجون أمام أي صوت حر، ولو كان من داخل “جريدة” أو “صفحة فيسبوك” متسلحا بالذباب الالكتروني ومجرمي الانترنيت ومرتزقة الخيام والارهابيين.

الجزائر الرسمية اليوم، وبعدما جن جنونها أمام اعتراف إسبانيا وفرنسا بمغربية الصحراء، ها هي تكتفي بتمتمات باهتة أمام أكبر قوة في العالم. لا بل تحاول التودد إلى واشنطن عبر تعبيرات خجولة، وتنازلات ضمنية، آملة أن لا تزداد عزلتها في المنطقة.

لعل الجزائر لم تترجم بيانها إلى لغات أجنبية لأنها تخجل منه قبل أن تخاف، فحتى الكذب حين يترجم يصبح فاضحا… والصمت في حضرة السيادة المغربية، يبدو أنه بات هو أعلى صوت تستطيع الجزائر أن تصدره.

  • عبد الرزاق باحدة

    Related Posts

    نادية بوهدود تكشف عن آخر تطورات مشروع المحطة الطرقية

    محمد أصكام/ في إطار مناقشة برنامج عمل جماعة أولاد تايمة خلال الدورة الاستثنائية المنعقدة يوم 25 يوليوز 2025، كشفت نادية بوهدود، رئيسة المجلس الجماعي،عن المستجدات المتعلقة بإحداث مشروع المحطة الطرقية التي…

    المزيد

    تدشين المنطقة الصناعية “أهل لغلام” بالدار البيضاء لخلق 4000 منصب شغل

    شهدت مقاطعة سيدي مومن بالدار البيضاء، أمس الخميس، تدشين المنطقة الصناعية الجديدة “أهل لغلام” التي تمتد على مساحة 10 هكتارات. حضر الحفل وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، ووالي جهة الدار البيضاء-سطات…

    المزيد

    Leave a Reply

    Your email address will not be published. Required fields are marked *

    قد فاتك

    نشرة إنذارية.. موجة حر من الأحد إلى الثلاثاء بعدد من مناطق المملكة

    نشرة إنذارية.. موجة حر من الأحد إلى الثلاثاء بعدد من مناطق المملكة

    نادية بوهدود تكشف عن آخر تطورات مشروع المحطة الطرقية

    نادية بوهدود تكشف عن آخر تطورات مشروع المحطة الطرقية

    الطالبي العلمي ورئيس البرلمان الفيتنامي يجريان مباحثات ثنائية ويوقعان اتفاقية لتعزيز التعاون البرلماني

    الطالبي العلمي ورئيس البرلمان الفيتنامي يجريان مباحثات ثنائية ويوقعان اتفاقية لتعزيز التعاون البرلماني

    تارودانت..تدشين المركز الصحي القروي من المستوى الثاني بجماعة أحمر الكلالشة بعد تأهيله

    تارودانت..تدشين المركز الصحي القروي من المستوى الثاني بجماعة أحمر الكلالشة بعد تأهيله

    فرنسا تضع مزيدا من القيود والجزائر تهدد باللجوء إلى الأمم المتحدة

    فرنسا تضع مزيدا من القيود والجزائر تهدد باللجوء إلى الأمم المتحدة

    تدشين المنطقة الصناعية “أهل لغلام” بالدار البيضاء لخلق 4000 منصب شغل

    تدشين المنطقة الصناعية “أهل لغلام” بالدار البيضاء لخلق 4000 منصب شغل