اتخذت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالمغرب خطوة لافتة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن المرضى وعائلاتهم، وذلك من خلال مراجعة أسعار عدد من الأدوية، بما فيها تلك المخصصة لعلاج أمراض مزمنة وخطيرة مثل السرطان. وجاء هذا القرار ضمن منشور رسمي صادر في الجريدة الرسمية، حيث تم الإعلان عن خفض أسعار ما يقارب عشرة أصناف دوائية، موجهة للاستعمال في المؤسسات الصحية العمومية ولدى المواطنين، مع تباين في نسب التخفيض التي تراوحت بين 10 دراهم وتجاوزت أحياناً 1000 درهم لبعض الأنواع.
وتمحور هذا التخفيض بشكل أساسي حول الأدوية المعتمدة في علاج الأورام، إذ بلغ الفارق في أسعار بعضها نحو 800 درهم، في مؤشر واضح على إرادة الوزارة في تعزيز الولوج إلى العلاج، خاصة لدى الفئات الاجتماعية الهشة والمصابين بأمراض تتطلب كلفة علاج مرتفعة.
ولتفادي أي التباس، تضمن القرار لائحة مفصلة بالأدوية المعنية، سواء الأصلية أو الجنيسة، وذلك بهدف تمكين الصيادلة ومهنيي القطاع من تفعيل الأسعار الجديدة دون تأخير، وضمان الشفافية في المعاملات الدوائية.
ويندرج هذا الإجراء ضمن سياسة دوائية وطنية تسعى إلى تحقيق عدالة أكبر في الولوج إلى العلاج، في وقت لا تزال فيه كلفة الأدوية تشكل أحد التحديات الكبرى التي تواجه شريحة واسعة من المواطنين، لاسيما أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة تتطلب علاجات طويلة الأمد.








