هيئة التحرير/
حقق المستشفى العسكري محمد الخامس بالرباط إنجازًا طبيًا غير مسبوق، حيث نجح فريق طبي-جراحي في إجراء أول عملية زرع جهاز مساعد للقلب والشرايين طويل الأمد لمريض يبلغ من العمر 39 سنة، كان يعاني من قصور مزمن في عضلة القلب في مرحلة متقدمة.
وتُعد هذه العملية من التدخلات الجراحية المعقدة، حيث تعتمد على تقنية المساعدة الميكانيكية للدورة الدموية من خلال جهاز يُعرف بـ”مساعدة البطين الأيسر” (LVAD). ويعمل هذا الجهاز على تعزيز ضخ الدم من القلب نحو باقي أعضاء الجسم، مما يسمح بتحسين وظائف القلب وتقليل الأعراض المصاحبة لقصور عضلته.
وأوضح الفريق الطبي المشرف على العملية أن التدخل الجراحي استغرق حوالي أربع ساعات، وشمل تركيب مضخة ميكانيكية متصلة بالقلب عبر البطين الأيسر، تعمل على ضخ الدم إلى الصمام الأبهري، وهي مزودة بوحدة تحكم خارجية تعمل بالبطاريات. وقد خضع المريض لمراقبة طبية مكثفة قبل وأثناء وبعد العملية لضمان نجاحها، مع متابعة دقيقة لحالته الصحية.
وأكد رئيس مصلحة جراحة القلب والشرايين بالمستشفى، الطبيب العقيد يونس متقي الله، أن هذا الإنجاز يعكس التطور الذي يشهده المغرب في مجال الطب والجراحة القلبية، كما ينسجم مع رؤية الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، الهادفة إلى توفير أحدث العلاجات والتقنيات الطبية للمواطنين المغاربة.
من جانبه، عبّر العريف أول (م ـ ز) المستفيد من العملية، عن سعادته الكبيرة بتمكنه من استعادة حياته الطبيعية بعد معاناة طويلة مع التعب المزمن وصعوبة التنفس. وأعرب عن امتنانه للطواقم الطبية وللرعاية الصحية التي حظي بها خلال فترة علاجه.
ويضع هذا النجاح المغرب ضمن قائمة الدول القليلة التي تمتلك الخبرات والإمكانات لإجراء مثل هذه العمليات الدقيقة، مما يفتح المجال أمام تطوير علاجات مبتكرة لمرضى قصور القلب، سواء على المستوى الوطني أو الدولي.








