عبد الغني جبران _ متابعة
في يوم 4 يناير 2025 شهدت كلية العلوم بتطوان التابعة لجامعة عبد المالك السعدي حدثًا علميًا مميزًا حيث ناقشت الباحثة أميمة بلحاج أطروحة الدكتوراه الخاصة بها في تخصص الفيزياء النووية التطبيقية. تناولت أطروحة الباحثة أميمة بلحاج موضوعًا حيويًا في مجال الفيزياء النووية، وكان عنوان الأطروحة "استكشاف معمق لقياسات الجرعات الإشعاعية وفقًا للمعايير من خلال التوصيف والتقييم والتحقق وتطوير أدوات القياس: دراسة تجريبية ومحاكاة Monte Carlo".

ركزت الباحثة في أطروحتها على استكشاف وتطوير تقنيات متقدمة لقياس الجرعات الإشعاعية، وهو مجال ذو أهمية بالغة في العديد من التطبيقات العملية، مثل الطب النووي والطاقة النووية. اعتمدت الباحثة على مزيج من الدراسات التجريبية والمحاكاة الرقمية باستخدام تقنية Monte Carlo، وهي إحدى التقنيات الحديثة التي تساهم في تحسين دقة القياسات الإشعاعية وتطبيقاتها في مجالات حساسة تتطلب معايير دقيقة، مثل تشخيص الأمراض وعلاجها في الطب النووي.
كما أن العمل الذي قدمته الباحثة يعكس سعيًا جادًا لتطوير أدوات قياس الجرعات الإشعاعية، حيث تناولت موضوع التوصيف والتقييم والتحقق من أدوات القياس الحالية مع اقتراح تطويرات عملية لزيادة دقتها وكفاءتها. هذا العمل يعد إضافة هامة في مجال البحث العلمي في المغرب، ويعكس تطورًا كبيرًا في تطبيقات الفيزياء النووية.
أشرف على هذه الأطروحة لجنة علمية رفيعة المستوى، ترأسها الأستاذ عبد الفتاح أشهبار من كلية العلوم بتطوان، وضمّت اللجنة في عضويتها نخبة من الأساتذة والخبراء من مختلف الجامعات المغربية. من بين هؤلاء الأساتذة الذين ساهموا في هذا العمل العلمي، الأستاذة سناء وحداني من كلية متعددة التخصصات بني ملال، والأستاذ المهدي الإبراهيمي والأستاذ محجوب شاكير من كلية العلوم بالقنيطرة، بالإضافة إلى الأساتذة الزهرة مصطفى وأزوكاح محمد وحميد بوخال والحجاجي عثمان، الذين قدموا إشرافًا علميًا دقيقًا وأثنوا على مستوى العمل العلمي المقدم.
خلال جلسة المناقشة، تم الإشادة بالجهود الكبيرة التي بذلتها الباحثة أميمة بلحاج، حيث أشادت اللجنة العلمية بالدقة والاحترافية التي أظهرتها في معالجة الموضوع. كما أثنت اللجنة على قدرتها على دمج الجوانب النظرية مع التطبيقات العملية في مجال الفيزياء النووية. وبعد المناقشة والتداول، قررت اللجنة منح الباحثة شهادة الدكتوراه بامتياز، تقديرًا لمستوى العمل العلمي المتميز الذي قدمته.
تميزت هذه المناسبة بحضور عدد من الأساتذة والطلبة الذين شاركوا الباحثة أميمة بلحاج فرحة هذا الإنجاز الأكاديمي المرموق. كما تم الاحتفاء بهذا الحدث العلمي باعتباره نقطة تحول في مسيرة الباحثة وفي مجال الفيزياء النووية في المغرب بشكل عام. يُعتبر هذا العمل العلمي إضافة قيمة للبحث الأكاديمي في المغرب، ويعكس تطورًا ملحوظًا في مجال البحث العلمي في الجامعات الوطنية.
يجدر بالذكر أن هذا العمل البحثي جزء من فريق البحث المتخصص في الإشعاعات والأنظمة النووية بجامعة عبد المالك السعدي، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة للبحث والتطوير في مجالات الفيزياء النووية وتطبيقاتها العملية.









