ترأس وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي، بمعية عامل عمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا، السيد عزيز دادس، وبحضور مدير مركز الأمصال واللقاحات (باستور)، البروفيسور عبد الرحمان المعروفي، وأعضاء مجلس إدارة المركز، أشغال الدورة العادية للمجلس الإداري لمركز الأمصال واللقاحات التابع لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
في مستهل كلمته، أكد السيد الوزير أن مركز الأمصال واللقاحات يمثل أحد أعمدة السيادة الدوائية بالمغرب، مستشهداً بتاريخه العريق وكفاءاته المتميزة التي مكنته من مواكبة التطورات الصحية على الصعيدين الوطني والدولي. وأشار إلى أن المركز تمكن خلال السنوات الأخيرة من إثبات قدرته على الابتكار والاستجابة للتحديات الصحية المتزايدة، مما جعله نموذجاً يحتذى به في مجالات الصحة العامة والبحث العلمي محلياً وقارياً.
وشدد السيد الوزير على أن المركز تجاوز دوره التقليدي كمؤسسة بحثية إلى أن أصبح ركيزة أساسية في التحول النوعي الذي تشهده المنظومة الصحية الوطنية. وأكد أن هذا التحول ينسجم مع الرؤية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي تهدف إلى بناء نظام صحي متكامل وقادر على مواجهة الأزمات الصحية بكفاءة وفعالية.
وفي إطار التزام الوزارة بتطوير المركز، أشار السيد التهراوي إلى أن الجهود الحالية تركز على توفير الإمكانات التقنية والمالية اللازمة لتوسيع نطاق عمل المركز، ليشمل تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية للمواطنين، وتعزيز مكانته كفاعل رئيسي في التعاون جنوب-جنوب مع دول القارة الإفريقية.
كما أبرز السيد الوزير أهمية المركز كحلقة وصل استراتيجية بين المغرب والمنظمات الدولية، مشيراً إلى دوره في تعزيز البحث العلمي والابتكار الصحي من خلال إقامة شراكات علمية مع مؤسسات دولية، وتطوير برامج تدريب وتأهيل الكفاءات الوطنية
أكد السيد الوزير أن الاستثمار المستمر في البنية التحتية للمركز، إلى جانب تثمين الموارد البشرية، هو أحد الركائز الأساسية لبناء منظومة صحية قوية. وأوضح أن الوزارة تعمل على تأهيل الكفاءات الوطنية من خلال برامج تدريبية متخصصة، وتشجيع الشراكات مع القطاع الخاص، بما يضمن تطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات الصحية المستقبلية.
في ختام كلمته، دعا السيد التهراوي إلى استثمار النجاحات التي حققها مركز باستور لتوسيع نطاق تأثيره، سواء من خلال تطوير مجالات عمله أو تعزيز دوره في دعم منظومة الصحة الوطنية، مؤكداً أن تعزيز السيادة الدوائية والابتكار الصحي يمثلان ركيزتين استراتيجيتين لتحقيق التنمية المستدامة في المملكة المغربية
اختُتمت أشغال الدورة بالتأكيد على ضرورة:
- تعزيز البنية التحتية التقنية للمركز لمواكبة التطورات الصحية العالمية.
- تطوير برامج تأهيل الكفاءات الوطنية لضمان استدامة الأداء المتميز.
- توسيع نطاق التعاون مع المنظمات الدولية ودول القارة الإفريقية.
- تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتطوير حلول مبتكرة.
تؤكد هذه الدورة أن مركز باستور يظل في صدارة المؤسسات الصحية والبحثية بالمغرب، حيث يساهم بشكل فعّال في تعزيز السيادة الدوائية والابتكار العلمي، مما يجعله نموذجاً يحتذى به في مجال الصحة العامة والتنمية المستدامة.








