متابعة : ع/ همام
أعلنت السلطات الجزائرية عن اعتقال الكاتب بوعلام صنصال (75 عاماً) يوم 16 نوفمبر 2024 في مطار هواري بومدين الدولي، بعد صدور تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها لمجلة فرنسية، تتعلق بتاريخ الجزائر وحدودها. صنصال، الذي يحمل الجنسية الفرنسية ويُعرف بآرائه المنتقدة للنظام الجزائري، أثار موجة من الغضب بسبب ما وصفته السلطات بـ”التزييف التاريخي والإساءة للسيادة الوطنية”.
تصريحات أثارت الغضب:
في مقابلة مع مجلة “فرونتيير ميديا” الفرنسية، قدم صنصال مزاعم اعتبرتها الجزائر “غير دقيقة ومثيرة للفتنة”، ومنها:
- الحدود الجزائرية والمغرب:
زعم صنصال أن فرنسا، أثناء فترة استعمارها للجزائر، قامت بضم أراضٍ مغربية لتوسيع حدود الجزائر، مشيراً إلى أن مدناً مثل تلمسان، ووهران، ومعسكر كانت تاريخياً جزءاً من المغرب. وأكد أن هذا الإجراء الاستعماري خلق واقعاً جديداً لم يكن يعكس الحدود الأصلية. - اتهام النظام الجزائري:
هاجم صنصال النظام الجزائري، متهماً قادته بـ”اختراع جبهة البوليساريو لضرب استقرار المغرب”، وزعم أن ذلك كان جزءاً من سياسة تهدف إلى تقويض الوحدة الإقليمية للمملكة المغربية.
ردود فعل السلطات الجزائرية:
وصفت السلطات الجزائرية تصريحات صنصال بأنها “إساءة متعمدة للوطن” و”تشويه للحقائق التاريخية”.
- اعتبر المسؤولون الجزائريون هذه المزاعم خطاباً عدائياً يخدم أجندات خارجية تهدف إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي.
- وصفت الأوساط السياسية صنصال بـ”محترف التزييف”، متهمة إياه بتبني روايات مغلوطة تتناقض مع الإجماع الوطني في الجزائر.
سياق الاعتقال:
تم توقيف صنصال لدى وصوله إلى الجزائر عبر مطار هواري بومدين، في خطوة اعتُبرت رسالة واضحة من السلطات بعدم التساهل مع التصريحات التي تمس السيادة الوطنية أو تثير حساسيات إقليمية.
خلفية عن الكاتب:
- مسيرته المهنية:
بوعلام صنصال كاتب جزائري يحمل الجنسية الفرنسية، سبق له العمل في وزارة الصناعة الجزائرية، قبل أن يتحول إلى الكتابة الأدبية والنقدية. - مواقفه السياسية:
يُعرف صنصال بآرائه المعارضة للنظام الجزائري، وتصريحاته المثيرة للجدل التي غالباً ما تتناول قضايا سياسية وتاريخية حساسة.
تداعيات القضية:
تُعد هذه الحادثة أحدث فصل في سلسلة الخلافات المرتبطة بصنصال ومواقفه. وتفتح قضية اعتقاله نقاشاً أوسع حول حدود حرية التعبير في الجزائر، خاصة عند التطرق إلى قضايا مرتبطة بالهوية الوطنية والتاريخ.







