هيئة التحرير _ وكالة الأنباء المغربية
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، يوم الجمعة، أحكاماً ضد برلماني سابق، ومحامين، ومسؤولين قضائيين، بتهم تتعلق بتزوير وثائق رسمية والارتشاء، لصالح بارون مخدرات ليبي. هذه القضية المعقدة تتعلق بعملية احتيال وتزوير استُخدمت فيها وثائق مزورة منسوبة إلى إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بهدف إسقاط غرامة مالية ضخمة عن السجين الليبي.
- البرلماني السابق عن حزب الاتحاد الدستوري: أُدين بما قضى في السجن، مع غرامة مالية قدرها 5500 درهم.
- منتدب قضائي بالمحكمة الابتدائية عين السبع: حُكم عليه بسنتين حبسا نافذا.
- محام من هيئة الدار البيضاء: أُدين بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5000 درهم.
- محامية من هيئة الرباط: حُكم عليها بـ 4 أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 2500 درهم.
- مدير شركة بتطوان: أُدين بـ 14 شهراً حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 2500 درهم.
- مسير شركة: حُكم عليه بسنة ونصف حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها 5000 درهم.
تعود تفاصيل هذه القضية عندما أظهرت تحقيقات الشرطة القضائية تورط المتهمين في التزوير لصالح بارون مخدرات ليبي كان قد أنهى مدة سجنه الأصلية التي استمرت 8 سنوات بتهمة الاتجار بالمخدرات. بعد انتهاء عقوبته السجنية، بدأ البارون الليبي يقضي عقوبة إضافية تتعلق بالإكراه البدني، نتيجة عدم تسديده لغرامة مالية ضخمة بلغت 960 مليون سنتيم، فرضتها عليه إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.
للتخلص من هذه الغرامة، لجأ السجين الليبي إلى قريبه في ليبيا، الذي قام بتوكيل محامٍ للصلح مع إدارة الجمارك. هذا الأخير تواصل مع البرلماني السابق “ع.ا”، الذي قام بدوره بتكليف المحامية “س.ل” من طنجة لإدارة عملية التفاوض. ومع مرور الوقت، تكشفت تفاصيل أخرى عن تورط شبكة من المحامين والموظفين القضائيين في تقديم وثائق مزورة تزعم تنازل إدارة الجمارك عن الغرامة.
تمت متابعة المتهمين بتهم خطيرة، شملت “تكوين عصابة إجرامية”، و”التزوير في محرر رسمي”، و”الارتشاء”، و”النصب”. وأظهرت التحقيقات أن المحامية والبرلماني السابق تلقيا رشوة مالية مقابل تسهيل الإفراج عن السجين الليبي باستخدام هذه الوثائق المزورة
جرى اعتقال المتهمين بعد تحقيقات معمقة، وتم وضعهم تحت الحراسة النظرية قبل إحالتهم إلى المحكمة. ويقبع المتهمون حالياً في السجن المحلي عين السبع، المعروف بسجن "عكاشة"، حيث يخضعون للاعتقال الاحتياطي، باستثناء المحامية "س.ل" التي تم إطلاق سراحها بكفالةتعد هذه القضية واحدة من أكثر القضايا تعقيداً التي شهدتها محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في السنوات الأخيرة، حيث طالت أحكامها مسؤولين قضائيين ومحامين وسياسيين، مما يعكس مدى خطورة الوضع على مستوى القضاء والفساد داخل بعض الأوساط المهنية.









