مراد مزراني _ وكالة الأنباء المغربية
تُعتبر جمعية القلب الجديد نموذجًا رائدًا في مجال المبادرات الإنسانية التي تهدف إلى تقديم الرعاية الصحية للفئات الأكثر احتياجًا، ولاسيما كبار السن والأطفال الذين يعانون من حالات مرضية معقدة. بقيادة السيدة بديعة، التي تُعد رمزًا للتفاني والإخلاص في العمل الإنساني، تمكنت الجمعية من تقديم دعم كبير للمرضى الذين يعانون من أمراض القلب، ومشاكل الغدة الدرقية، إلى جانب أمراض أخرى مثل القوقعة، الضفر، وعرق العين.
الجهود التي تبذلها السيدة بديعة لا تقتصر على تقديم الرعاية الصحية المحلية، بل امتدت إلى جلب طاقم طبي أجنبي متخصص، مما أتاح للمرضى، وخاصة الأطفال وكبار السن، فرصة الحصول على رعاية طبية متقدمة. هذه المبادرة تمثل التفاني الشخصي للسيدة بديعة، حيث تضحي بوقتها وجهدها لضمان تقديم المساعدة الطبية للفئات الأكثر ضعفًا.
من بين النجاحات البارزة للجمعية، تمكنها من تنظيم حملات طبية شاملة تهدف إلى الكشف المبكر وعلاج الأمراض المستعصية، ما ساعد في تحسين حياة الكثير من المرضى. وقد شملت هذه الحملات الفحوصات الجراحية والعلاجات المتخصصة لأمراض القلب، التي تُعد من أكثر الأمراض انتشارًا وخطورة، خاصة بين كبار السن.
وفي إطار هذا الجهد الجماعي، لعبت مصحة المدينة الخضراء ببسكورة دورًا محوريًا من خلال توفير الدعم اللوجستيكي اللازم، حيث استضافت الطاقم الطبي وساهمت في توفير بيئة مناسبة لإجراء العمليات الطبية والاستشارات المتخصصة. هذا التعاون بين الجمعية والمصحة يعكس روح التضامن المجتمعي ويعزز من قدرة الجمعية على تحقيق أهدافها النبيلة.
تستحق هذه المبادرات التقدير والإشادة، إذ لا تساهم فقط في إنقاذ حياة المرضى، بل تُعزز من وعي المجتمع بأهمية التطوع والتضامن الاجتماعي. ومع تزايد حالات المرضى المحتاجين إلى الرعاية الطبية المتخصصة، يتضح أن الجهود التي تبذلها جمعية القلب الجديد تشكل إضافة حيوية للنسيج الاجتماعي والإنساني في المغرب.
وفي هذا السياق، يُستشهد بقوله تعالى: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون" [التوبة: 105]، ليكون تذكيرًا بأهمية العمل الصالح والدور الكبير الذي يمكن أن يلعبه الأفراد والمؤسسات في تحسين حياة الناس وتحقيق التنمية المستدامة في المجتمع.








