أصدرت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بيانًا تفصيليًا يرد على التصريحات التي أدلى بها السجين السابق (س.ر)، والتي أثارت جدلاً واسعاً على خلفية ما ذكره في حواره مع وسائل إعلام محلية وأجنبية معروفة بمواقفها المعادية للمملكة. وقد ركز البيان على توضيح عدة نقاط مثيرة للجدل، من بينها مزاعم السجين حول دخوله في إضراب عن الطعام لفترة مطولة، وكذلك ادعاءه بخصوص مصادرة مشروع رواية كان يعمل عليه.
فيما يتعلق بالإضراب المزعوم، أوضحت المندوبية أن السجين السابق (س.ر) ادعى أنه خاض إضراباً عن الطعام استمر لمدة 122 يوماً. إلا أن التحقيقات التي أجرتها الإدارة كشفت أن السجين كان يتناول مواد غذائية ومكملات بشكل مستمر خلال تلك الفترة، وهو ما ينفي حالة الإضراب عن الطعام بمعناها القانوني والفعلي. وأكدت المندوبية أن تحقيقاتها أثبتت استحالة تحمل جسم الإنسان إضراباً عن الطعام بهذه المدة الطويلة دون أن يظهر على السجين علامات واضحة من الانهيار الصحي أو العجز الجسدي، وهو ما لم يكن موجودًا في حالته.
وأضاف البيان أن السجين كان يسعى، من خلال ادعائه هذا، إلى التهرب من حضور جلسات محاكمته عبر إيهام السلطات القضائية والإدارة السجنية بعدم قدرته على الحركة. وهدفه كان إقناع الرأي العام بوجود نقص في الضمانات المتعلقة بالمحاكمة العادلة، مستغلاً بذلك بعض وسائل الإعلام التي تتبنى مواقف معارضة للمغرب للترويج لمزاعمه.
وفيما يخص ادعاءات السجين حول مصادرة إدارة السجن لـ”مشروع رواية” كان يعمل عليه أثناء فترة اعتقاله، أكدت المندوبية أن ما تم ضبطه لم يكن مشروع رواية بالمعنى الإبداعي، بل كانت وثائق تتضمن محتويات مخالفة للقوانين الداخلية للمؤسسة السجنية. وأوضحت أن تلك المواد تم حجزها وفقًا للإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات لضمان أمن وسلامة المؤسسة ونزلائها.
ولتعزيز مصداقيتها وشفافية تعاملها مع هذه الادعاءات، أعلنت المندوبية أنها ستقوم بتقديم الأدلة الموثقة حول حالة السجين خلال فترة احتجازه، بما في ذلك تسجيلات الكاميرات الخاصة بالمراقبة الإلكترونية داخل السجن، إلى لجنة مختصة لدراسة صحة هذه الادعاءات بشكل موضوعي.
وفي ختام بيانها، جددت المندوبية التزامها التام بتطبيق القوانين الوطنية والدولية المتعلقة بحقوق السجناء، مؤكدة على أن كل الادعاءات التي ترد ضد الإدارة يتم التحقيق فيها وفق القنوات القانونية وبما يضمن الشفافية والمصداقية.









