عبدالكريم الحساني
في حادثة سرقة خطيرة مساء الخميس 5 شتنبر 2024، تعرضت أستاذة تعمل ضمن فريق الإحصاء في سيدي البرنوصي لهجوم عنيف من قبل شخصين مسلحين. كانت الأستاذة قد أنهت عملها الميداني في الساعة الخامسة والنصف مساءً، حيث قامت بجمع معلومات مهمة عن سكان منطقة سيدي البرنوصي باستخدام لوحة إلكترونية مخصصة لهذا الغرض. وضعت الأستاذة اللوحة الإلكترونية داخل حقيبتها وغادرت موقع العمل لتستقل سيارة أجرة متجهة إلى منزلها في منطقة الشلالات الواقعة تحت نفوذ المحمدية.
عند وصولها إلى وجهتها ونزولها من سيارة الأجرة في الشلالات، فوجئت بشخصين على متن دراجة نارية يعترضان طريقها. تحت التهديد والعنف، قاما بسرقة حقيبتها التي كانت تحتوي على اللوحة الإلكترونية بالإضافة إلى وثائق مهمة تتعلق بعملية الإحصاء. المعلومات التي كانت مخزنة على الجهاز تمثل بيانات حيوية وحساسة عن ساكنة سيدي البرنوصي، مما جعل الحادثة ذات طابع طارئ وخطير.
التحرك الأمني السريع:
فور تعرضها للحادث، توجهت الأستاذة إلى مركز الدرك الملكي بالشلالات لتقديم شكوى. استجابت الضابطة القضائية بسرعة وباحترافية عالية، حيث باشرت تحقيقات دقيقة شملت جمع المعلومات الميدانية من موقع الحادث. تم تنفيذ عمليات تمشيط واسعة في المنطقة، لا سيما حول المجمع السكني “منزه النور” بالشلالات، الذي يشتبه في وجود تحركات مشبوهة فيه.
لم تقتصر جهود الدرك الملكي على البحث الميداني فقط، بل تم استخدام تقنية الـ GPS لتتبع اللوحة الإلكترونية المسروقة. هذه التقنية ساهمت بشكل فعال في تتبع حركة المشتبه بهما، مما قاد السلطات إلى تحديد موقعهما في منطقة الحمد بإقليم مديونة.
اعتقال المشتبه بهما واسترجاع المسروقات:
بناءً على التحريات الدقيقة، تمكنت فرق الدرك الملكي من إلقاء القبض على المشتبه بهما في وقت وجيز. وقد تم استرجاع اللوحة الإلكترونية المسروقة وجميع الوثائق المهمة التي كانت بحوزة الأستاذة. عملية الإيقاف تمت باحترافية عالية وفي إطار الاستراتيجية الأمنية المحكمة التي تعتمدها القيادة الجهوية للدرك الملكي ، والتي تهدف إلى تعزيز الأمن وحماية الممتلكات والمعلومات الحيوية للمواطنين.
ردود فعل إيجابية من السكان:
لقيت هذه العملية الأمنية إشادة واسعة من طرف ساكنة الشلالات وسيدي البرنوصي، خاصة لما تحمله من دلالة على كفاءة الأجهزة الأمنية في التعامل مع مثل هذه الجرائم التي تمس الأمن الشخصي والمعلومات الحساسة. سكان المنطقة عبروا عن ارتياحهم وامتنانهم للدرك الملكي الذي استطاع بسرعة وفعالية استعادة الممتلكات المسروقة وحماية المعلومات الحيوية.
الجهود المبذولة في هذه العملية تعكس الاحترافية العالية لفرق الدرك الملكي في التصدي للجرائم، حيث أظهرت قدرة فائقة على التعامل مع التهديدات الأمنية في وقت قياسي.









