في ندوة صحفية عُقدت يوم الجمعة 6 شثتبر 2024 بالرباط، استعرض وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، تفاصيل مستجدات الموسم الدراسي الجديد، مشدداً على أهمية تعزيز المراقبة والشفافية في مؤسسات التعليم الخاص، وضمان تكافؤ الفرص بين التلاميذ. وأكد أن الوزارة تعمل على تحقيق توازن بين دور التعليم الخاص كمكون مهم في المنظومة التعليمية وضرورة تنظيمه بشكل يضمن مصلحة الجميع.
أوضح بنموسى أن القطاع الخاص يلعب دوراً تكميلياً في النظام التعليمي، لكن يجب مراقبته بانتظام لضمان احترام المعايير. وفي هذا السياق، أشار إلى الاجتماع الذي عُقد في يوليو الماضي مع ممثلي مؤسسات التعليم الخاص، حيث تم مناقشة عدة نقاط رئيسية، أبرزها مسألة الرسوم المدرسية وواجبات التسجيل.
وأكد الوزير أن هناك عقداً يؤطر العلاقة بين مؤسسات التعليم الخاص وأولياء الأمور، لكنه شدد على أن هذا العقد يحتاج إلى مراجعة مستمرة لضمان الشفافية. وأوضح أن الرسوم التي تفرضها هذه المؤسسات يجب أن تكون مرتبطة بالخدمات المقدمة فعلياً، مثل جودة التعليم، مستوى البنيات التحتية، والأنشطة المقدمة للتلاميذ. وأشار إلى أنه لن يتم قبول فرض رسوم إضافية غير مبررة لا ترتبط بهذه الخدمات.
كما لفت بنموسى إلى أن ربط خدمات إضافية مثل النقل المدرسي والمطعمة بالتسجيل يجب أن يظل اختيارياً وليس إلزامياً على الأسر. وفيما يتعلق بالتأمين المدرسي، أشار الوزير إلى أهميته، لكنه دعا إلى توضيح المسؤوليات المرتبطة به لضمان حماية حقوق التلاميذ وأولياء الأمور.
وفي سياق حديثه عن التحديات التي يواجهها القطاع الخاص، أشار الوزير إلى وجود بعض المؤسسات التي تمارس ضغوطاً غير مقبولة على التلاميذ وأسرهم، مثل رهن التسجيل أو إصدار تهديدات تتعلق بحرمان التلاميذ من الدراسة بسبب خلافات مالية. وأكد بنموسى أن الوزارة لن تتسامح مع هذه الممارسات، وستتدخل فوراً كلما تلقت شكاوى في هذا الشأن.
وأضاف الوزير أن الالتزام بالمقررات الدراسية الرسمية هو واجب على مؤسسات التعليم الخاص، مشيراً إلى أن هناك بعض المؤسسات التي لا تلتزم بشكل كافٍ بهذه المقررات، ما يستدعي تعزيز المراقبة لضمان الامتثال. وشدد على أن الوزارة ستواصل مراقبة هذه المؤسسات لضمان الجودة والامتثال للتعليمات التربوية.
وفي نفس السياق، أشار بنموسى إلى أن هناك مؤسسات خاصة تعمل بجد على تحسين نتائج التلاميذ من خلال تقديم خدمات دعم تربوي مبتكرة، وهو ما يعتبر خطوة إيجابية تشجعها الوزارة. هذه المؤسسات تساهم في جذب عدد كبير من الأسر التي تفضل التعليم الخاص بفضل جودة الخدمات التي تقدمها. لكن الوزير أكد في الوقت ذاته على ضرورة أن يرافق هذه الديناميكية المتنامية تنظيم صارم يضمن الشفافية، مع إعطاء الفرصة للمؤسسات الخاصة للابتكار في إطار منظم يخدم مصلحة التلاميذ.
واختتم بنموسى بالقول إن التعليم الخاص يشكل دعامة أساسية للمنظومة التعليمية الوطنية، ولكنه يجب أن يخضع لقواعد واضحة ومراقبة منتظمة لضمان تحقيق التوازن بين الابتكار وضمان حقوق التلاميذ وأولياء الأمور.







