في تطور مفاجئ للساحة السياسية التونسية، أعلن الناطق الرسمي باسم الحملة الانتخابية للعياشي زمال، أحد المرشحين البارزين للانتخابات الرئاسية، عن توقيف زمال في منزله فجر يوم الإثنين حوالي الساعة الخامسة صباحًا. جاء هذا التوقيف بعد أن طلب زمال تأجيل استدعائه المقرر يوم السبت الماضي للاستماع إليه في إطار التحقيقات الجارية، إلى يوم الأربعاء بسبب ارتباطات شخصية، وهو ما وافقت عليه السلطات قبل أن يتم توقيفه بشكل مفاجئ.
الناطقة الرسمية باسم المحكمة الابتدائية بمنوبة، المختصة بالنظر في القضية، أفادت بأن التوقيف جاء على خلفية قضية جديدة تتعلق بشبهات “تزوير تزكيات وتقديم عطايا بهدف التأثير على الناخبين”. ورغم هذا التطور، أكدت أنه حتى لحظة إصدار هذا البيان لم يصدر عن النيابة العمومية أي قرار بالاحتفاظ بزمال قيد الاحتجاز الاحتياطي على ذمة التحقيقات.
تجدر الإشارة إلى أن العياشي زمال كان من بين ثلاثة مرشحين للرئاسة قد تم قبول ملفات ترشحهم من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، إلى جانب الرئيس الحالي قيس سعيد وزهير المغزاوي. وكان زمال قد واجه سابقًا اتهامات بتزوير تزكيات انتخابية، حيث قررت المحكمة الابتدائية تأجيل النظر في تلك القضايا إلى 19 سبتمبر الحالي، مع الإفراج عن سوار البرقاوي، أمينة مال حزب “عازمون” الذي ينتمي إليه زمال، بشرط وضعها تحت المراقبة الإدارية.
وجاءت هذه التطورات في وقت حرج حيث تترقب الأوساط السياسية في تونس إعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن القائمة النهائية للمرشحين في الانتخابات الرئاسية. وأكد رئيس الهيئة، فاروق بوعسكر، أن الهيئة ستصدر هذه القائمة مطلع الأسبوع الجاري بعد دراسة أحكام المحكمة الإدارية المتعلقة بعدد من الطعون المقدمة من مرشحين آخرين، وهم المنذر الزنايدي وعبد اللطيف المكي وعماد الدايمي. وأضاف بوعسكر أن الهيئة، بصفتها الجهة الدستورية الوحيدة المكلفة بضمان سلامة العملية الانتخابية، ستأخذ بعين الاعتبار كل النصوص والأحكام الصادرة عن المحكمة في هذا الشأن.







