بدر قلاج
تحت شعار " الصورة في خدمة الشعر"، يستعد المهرجان الوطني للقصيدة العربية المصورة لافتتاح دورته الأولى يومي 28 و29 شتنبر 2024، ليكون بمثابة منصة استثنائية تجمع بين الشعر العربي والتقنيات الرقمية الحديثة. هذا الحدث الثقافي الطموح يهدف إلى تقديم تجربة شعرية مبتكرة، تعيد إحياء الشعر العربي بأسلوب عصري يتماشى مع متطلبات العصر الرقمي.
تعتبر النسخة الأولى من المهرجان فرصة لإدخال الشعر العربي إلى عالم الوسائط الرقمية من خلال فيديو كليبات مخصصة للقصائد، مما يضيف بُعدًا بصريًا يجذب جمهورًا أوسع ويُثري تجربة المتلقي. يسعى المهرجان إلى تشجيع الإبداع والابتكار عبر دمج القصائد بأساليب تصويرية حديثة، مما يعزز التعبير الفني ويشجع الشعراء والمبدعين على التجريب واكتشاف أساليب جديدة تُثري المشهد الثقافي.
تمثل أهمية المهرجان في ثلاثة محاور رئيسية: أولاً، تعزيز الابتكار الفني من خلال دمج القصيدة بالتقنيات الحديثة، مما يوفر تجربة بصرية جديدة تعكس التغيرات في الذوق الثقافي. ثانيًا، يسعى المهرجان إلى توسيع نطاق تأثير الشعر العربي باستخدام وسائل الإعلام الرقمية، ما يتيح له الوصول إلى جمهور عالمي يتجاوز الحدود الجغرافية. ثالثًا، يُعد المهرجان فرصة لدعم وتطوير المواهب الشابة، من خلال منحهم منصة لعرض إبداعاتهم والحصول على التقدير الذي يستحقونه.
من أبرز مميزات المهرجان تكريمه للشاعر المغربي الكبير عبد الرفيع الجواهري، الذي يُعَدُّ رمزًا بارزًا في الشعر العربي الحديث. وُلد الجواهري عام 1944 في فاس، وبرز بدوره كأحد أهم الأسماء في الشعر الغنائي والموسيقى المغربية. تمتد إسهاماته إلى الأدب والسياسة، حيث شغل مناصب سياسية بارزة وانتخب نائبًا برلمانيًا ورئيسًا لاتحاد كتاب المغرب، فضلًا عن تأثيره الكبير في الإعلام من خلال برامج إذاعية وكتابة ساخرة. يُعتبر تكريمه في هذا المهرجان تجسيدًا لاحترام المهرجان للتقاليد الشعرية وتقديره للإسهامات الكبيرة التي قدمها الجواهري في الأدب والموسيقى والسياسة.
المهرجان الوطني للقصيدة العربية المصورة ليس مجرد حدث ثقافي، بل هو جسر يربط بين التراث الشعري والعصر الرقمي، ويُعتبر خطوة هامة نحو تجديد وتحديث الشعر العربي بما يتماشى مع تطورات العصر. من خلال تقديم الشعر في شكل فيديو كليب، يسعى المهرجان إلى جذب جمهور جديد وتجديد الاهتمام بالقصيدة العربية، مما يُعزز مكانتها في المشهد الثقافي العالمي.
بهذا الشكل، يمثل مهرجان هذا العام فرصة للاحتفاء بالشعر وتقديمه بأسلوب مبتكر، ويعكس التزامه بتطوير المشهد الثقافي العربي ودعمه للإبداع والتميز.









