في العدد الأخير من الجريدة الرسمية الفرنسية، تم تسليط الضوء على أهمية تعزيز التعاون الأمني بين فرنسا والمغرب، وذلك من خلال تكريم باريس لعبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني المغربي، بميدالية الشرف الذهبية. هذا التكريم جاء تتويجاً لزيارة حموشي إلى باريس التي جرت بين 26 و28 يونيو 2024، والتي كانت تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
الزيارة كانت فرصة هامة لرفع مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنية في البلدين وتبادل المعلومات الاستخباراتية حول التهديدات الأمنية المتزايدة، بما في ذلك الأنشطة الإرهابية والشبكات الإجرامية العابرة للحدود. الصحافة الفرنسية أكدت أن هذه الزيارة تسلط الضوء على رغبة فرنسا في تعزيز مستوى التعاون الأمني مع المغرب، خاصة في ظل التهديدات المشتركة التي تواجهها الدولتان.
الخبير الأمني أحمد أكضيض وصف تكريم حموشي بأنه يعكس السمعة الممتازة للجهاز الأمني المغربي على الصعيدين الدولي والإقليمي. وأشار إلى أن هذا التكريم هو دليل على تقدير فرنسا للقدرات الأمنية والاستخباراتية المغربية، التي أثبتت كفاءتها في مكافحة الإرهاب. كما أضاف أن المؤسسة الأمنية المغربية أصبحت نموذجاً في هذا المجال، وهو ما يتجلى من خلال كثرة التوشيحات والتكريمات الدولية التي تتلقاها.
وفي سياق متصل، أكدت تقارير إعلامية دولية أن المغرب لعب دوراً مهماً في تأمين فعاليات الأولمبياد الأخيرة التي أقيمت في باريس، حيث قدمت العناصر الأمنية المغربية دعماً فعالاً في تأمين الفعاليات رغم التهديدات العديدة.
تشير هذه التطورات إلى تحسن كبير في العلاقات الأمنية بين المغرب وفرنسا، وهو ما ينعكس إيجابياً على التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن، ويعزز من جهودهم المشتركة لمواجهة التهديدات الإقليمية والدولية.







