عبدالكريم الحساني
نظمت الجمعية المغربية لمساعدة المصابين بداء الهيموفيليا في جهة سوس ماسة يوماً علمياً وتحسيسياً تحت شعار "مرضى الهيموفيليا.. نحو علاج آمن ومستدام". يهدف هذا اللقاء إلى تعزيز الوعي وتقديم أحدث الاستراتيجيات في مجال الوقاية والعلاج من الهيموفيليا. قاد الفعاليات الدكتور زكية هيدان، المتخصصة في أمراض الدم، بمشاركة عدد من الخبراء والجهات المعنية.
حضر اللقاء ممثلون عن المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، والمديرية الجهوية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومختبر “أمانيس فارما”، بالإضافة إلى مجموعة من الصيادلة. كما شاركت البروفيسور سلمى فارس من المستشفى الجامعي لأكادير، وممثل عن اللجنة العلمية للهيموفيليا.
الهيموفيليا هو اضطراب دموي وراثي يحدث بسبب نقص في عوامل التجلط، مما يتسبب في عدم قدرة الدم على التجلط بشكل طبيعي ويؤدي إلى نزيف مطول يمكن أن يكون خطيراً. تركز النقاش خلال اللقاء على أهمية استراتيجيات الوقاية والعلاج لضمان حياة طبيعية ومستدامة للمصابين.
أهمية الوقاية والعلاج
أوضحت البروفيسور سلمى فارس أن الوقاية تلعب دوراً محورياً في إدارة الهيموفيليا، حيث يتمثل الهدف الأساسي في تجنب حدوث نزيف خطير ومضاعفاته المحتملة. تطرقت إلى أهمية المعاينات الطبية والتوجيهات اللازمة التي يقدمها الأطباء للمرضى وعائلاتهم، والتي تشمل إجراءات وقائية لتفادي المضاعفات الصحية مثل النزيف الحاد والمشاكل المفصلية.
بالنسبة للأطفال المصابين بالهيموفيليا، أوصت البروفيسور فارس الأمهات بتجنب الأنشطة البدنية العنيفة التي قد تؤدي إلى النزيف. كما شددت على ضرورة حماية المفاصل خلال مراحل النمو المبكرة مثل الحبو والمشي، وأهمية إجراء زيارات منتظمة لطبيب الأسنان للحفاظ على صحة الفم وتجنب النزيف الناتج عن مشاكل الأسنان واللثة.
الابتكارات في العلاج
ناقشت البروفيسور فارس أيضاً الابتكارات في العلاج الدوائي، مشيرة إلى استخدام عوامل التجلط مثل دواء “هيمليبرا”. هذا الدواء الجديد أثبت فعاليته في تقليل النزيف وتحسين نوعية حياة المرضى، مما يساهم في توفير علاج مستدام وآمن.
التغذية وإدارة الوزن
أبرز الدكتور أحمد بداهي، أخصائي التغذية، مشكلة السمنة التي يعاني منها العديد من الأطفال المصابين بالهيموفيليا بسبب قلة النشاط البدني. وأشار إلى أن السمنة يمكن أن تؤدي إلى مشاكل صحية إضافية مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. لذلك، قدم نصائح غذائية تشمل تناول الأطعمة الغنية بالحديد والفيتامينات، خاصة فيتامين “س” و”ب”، لدعم تخثر الدم وتعويض نقص الكريات الحمراء الناتج عن النزيف المتكرر.
ختام اللقاء
اختتم اليوم العلمي بتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين المشاركين، مما ساهم في تعزيز المعرفة حول استراتيجيات الوقاية والعلاج، وتأكيد التزام المجتمع الطبي بدعم وتحسين جودة حياة مرضى الهيموفيليا.








