بدأ المغرب مؤخراً في تعزيز قدراته في قطاع الطيران من خلال تسريع عملية تحديث أسطول الخطوط الجوية الوطنية. حيث يهدف إلى زيادة عدد الطائرات في أسطول "الخطوط الملكية المغربية" ليصل إلى 250 طائرة بحلول عام 2030، وذلك في إطار عقد برنامج تاريخي وقعته الشركة مع الحكومة المغربية.
في هذا السياق، قام عبد الحميد عدو، الرئيس المدير العام لشركة “الخطوط الملكية المغربية”، برحلات مكثفة إلى الولايات المتحدة وفرنسا. فقد زار مدينة سياتل، مقر شركة “بوينغ” الأمريكية، للقاء كبار مسؤولي الشركة والتفاوض على توريد طائرات من طراز “DREAMLINER”، المصممة للرحلات الطويلة المدى. كما قام بزيارة مصنع “بوينغ” للتأكد من سير عملية الإنتاج ومتابعة تفاصيل الطلبات المغربية.
علاوة على ذلك، انتقل عدو إلى مدينة تولوز الفرنسية، حيث يقع مقر شركة “إيرباص”. هناك، تفقد مصنع الشركة الذي سيزود “الخطوط الملكية المغربية” بطائرات جديدة تشمل طائرات للرحلات المتوسطة وطائرات حديثة من طراز نيو A330 ذات البدن العريض، والمخصصة للرحلات الطويلة.
هذا التوسع في الأسطول هو جزء من استراتيجية حكومية شاملة لتطوير قطاع الطيران المغربي، التي تهدف إلى رفع عدد الطائرات إلى 256 بحلول نهاية عقد 2020. وتؤكد التوقعات على أن هذه المبادرات ستؤدي إلى طفرة نوعية في قطاع الطيران في المغرب خلال العشر سنوات القادمة.الإستراتيجية الوطنية لا تقتصر على تحديث الأسطول فقط، بل تشمل أيضاً تحسين البنية التحتية للمطارات في عدة مدن رئيسية مثل الرباط، طنجة، أكادير، الدار البيضاء، مراكش، تطوان، الناظور، والداخلة. كما تتضمن خططاً لتطوير شبكة النقل الوطني لتشمل ربط هذه المطارات بشبكة السكك الحديدية وقطارات RER بالإضافة إلى تعزيز نظام الحافلات الذكية، مما سيساهم في تسهيل التنقل وزيادة كفاءة النقل الجوي في المغرب.








