في اجتماع حاسم للمجلس الإداري للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، تم تحليل الأوضاع المالية للتأمين الإجباري عن المرض في القطاع العام بالمغرب بعد نهاية عام 2023. تبيّن أن الصندوق يواجه تحديات خطيرة، حيث سجّل عجزاً مالياً بلغ 1.28 مليار درهم في عام 2023، بعد أن سجّل عجزاً مالياً بقيمة 1.51 مليار درهم في عام 2021 و878 مليون درهم في عام 2022.
تم استخدام احتياطيات الصندوق لتغطية هذه العجز، مما ينذر بنفاد هذه الاحتياطيات بحلول عام 2027 إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاستعادة التوازن المالي. المجلس حث السلطات المعنية على اتخاذ إجراءات فورية لحماية استدامة التأمين الإجباري، مع التركيز على حماية حقوق المؤمنين وموفري العلاج.
تم التأكيد على عدة عوامل تساهم في الوضعية المالية الصعبة للصندوق، مثل ارتفاع تكاليف العلاجات وزيادة نسبة المراض المزمنة بين المؤمنين، وشيخوخة السكان المؤمنين التي أدت إلى ارتفاع نسبة المتقاعدين إلى 38.4% من إجمالي المؤمنين.
التحديات المالية تستدعي مراجعة دقيقة لسياسات الاشتراكات والتعويضات، وضبط آليات التحكم الطبي وتحديث سقف الاشتراكات الذي لم يُمَثل منذ عام 2005، لضمان استدامة النظام الصحي العام على المدى الطويل دون المساس بجودة الخدمات الطبية المقدمة للمؤمنين.








