وكالة الأنباء المغربية
أصدرت الحكومة الإسبانية قرارًا رسميًا يسمح بقبول استقدام 26 ألف سائق مغربي للشاحنات والحافلات للعمل في البلاد، دون الحاجة لتغيير رخص القيادة الوطنية الخاصة بهم أو إجراء اختبار نظري. يأتي هذا القرار في إطار جهود الحكومة الإسبانية لتغطية النقص الحالي في عدد السائقين المؤهلين في البلاد، وقد أحالت القرار إلى البرلمان للمصادقة عليه بشكل نهائي.
في شهر فبراير من العام 2019، اقترحت المديرية العامة للمرور تعديل النقطة 4 من الاتفاقية بين إسبانيا والمغرب بشأن الاعتراف المتبادل وتبادل رخص السياقة الوطنية. وقد تم إضافة طابع رسمي على هذا الاقتراح في 8 مارس 2024، حيث تنص النقطة على الحاجة إلى إجراء اختبار نظري محدد للسائقين المهنيين المغاربة الذين يرغبون في استبدال رخص السياقة الخاصة بهم.
وبموجب هذا القرار الجديد الذي أقره مجلس الوزراء، لم يعد من الضروري إجراء الامتحانات النظرية والعملية للسائقين المغاربة، باستثناء الذين يطلبون استبدال رخص السياقة المعادلة للرخص الإسبانية في الصفوف C وC+E وD وD+E. ولهؤلاء السائقين، يتعين عليهم إجراء اختبار القيادة على الطرق المفتوحة بعد الحصول على تعميم للحركة عبر الطرق العامة باستخدام مركبة أو مجموعة من المركبات المصرح لها بالقيادة بموجب التصاريح المذكورة.
يهدف هذا التعديل إلى الحد من التحديات التي تواجه قطاع النقل عبر الشاحنات في إسبانيا، الذي يشهد نقصًا في عدد السائقين المؤهلين. وقد جاء هذا القرار استجابة لطلب ممثلي الشركات المحلية في مجال النقل البري، بما يشمل نقل الركاب ونقل البضائع.
وقد بدأت الحكومة الإسبانية في إجراءات تعديل القوانين المتعلقة بعمل المهنيين الأجانب من خارج الاتحاد الأوروبي في قطاع النقل، عقب عودة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز من زيارته للمغرب، حيث التقى بالملك محمد السادس. ومنذ ذلك التاريخ، بدأت الحكومتان الإسبانية والمغربية في التنسيق من أجل استقدام السائقين المغاربة إلى إسبانيا.
من المتوقع وصول نحو 6000 سائق مهني مغربي إلى إسبانيا خلال الأسابيع القادمة، للبدء في العمل بعد استكمال الإجراءات المطلوبة، كدفعة أولى. وتقدر الحكومة الإسبانية النقص في القطاع بحوالي 26 ألف منصب، مما يعني توقف إسبانيا عن جلب سائقين من دول أوروبية أخرى تدريجيًا، نظرًا للقرب الجغرافي من المغرب.
كان سائقو الشاحنات والحافلات المغاربة في السابق مطالبين بإجراء امتحانات نظرية وتطبيقية في إسبانيا من أجل الحصول على رخصة (C) أو رخصة (C+E) الإسبانيتين، ولم يكن بإمكانهم العمل بالرخص المغربية فقط. وقد أدى هذا القرار إلى تغيير هذا الوضع، حيث تم سحب الامتحان النظري والاكتفاء بالتطبيقي لحيازة الرخص المطابقة للمعايير الجاري بها العمل في المغرب.
على الرغم من تخوف أصحاب الشركات العاملة في المغرب من تأثير هذا القرار عليهم، إلا أنه يُعتقد أنه سيساهم في تحسين ظروف السائقين المهنيين المغاربة، نظرًا للمنافسة بين الشركات في استقطاب هذه الفئة من العمال.








