إعداد: وديني مصطفي _ إقتصاد
يُعدّ المغرب من أهم الدول العربية والافريقية التي تمتلك ثروة سمكية غنية ومتنوعة، ويعود ذلك إلى موقعه الاستراتيجي على ساحل المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، حيث يمتدّ ساحله لأكثر من 3500 كيلومتر، ويتميز بالعديد من الموانئ الصيدية المهمة والمناطق السمكية الغنية من أهمها: منطقة شمال المغرب علي ساحل البحر المتوسط ومنطقة وسط وجنوب المغرب على الساحل الأطلسي
تتميز الثروة السمكية في المغرب بتنوعها، حيث يوجد أكثر من 1200 نوع من الأسماك، تشمل أنواعًا ذات قيمة تجارية عالية مثل السردين، والأنشوبة، والتونة، والسمك الأبيض، والربيان.
يعدّ صيد وصناعة الأسماك من القطاعات الهامة في الاقتصاد المغربي، حيث تسهم بشكل كبير في توفير فرص العمل وتحقيق الإيرادات الاقتصادية
وقد بلغ إجمالي إنتاج الأسماك في المغرب عام2023 حوالي 1,3 مليون طن، ويعتبر الصيد البحري ومنتجات الأسماك من أهم المنتجات التصديرية للبلاد اد بلغت عائدات قطاع الصيد البحري 11,5 مليار درهم سنة 2023.
ويساهم قطاع الصيد البحري في الناتج الداخلي الخام بحوالي 3%. ويوفر حوالي 700 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر
الا انه رغم كل هاته الوفرة يُعدّ استهلاك الفرد المغربي من الثروة السمكية منخفضًا مقارنة بالمتوسط العالمي، حيث لا يتجاوز 12 كيلوغرامًا سنويًا، بينما يُقدّر المتوسط العالمي بـ 20.5 كيلوغرامًا سنويًا.
وتُعزى هذه الظاهرة إلى جملة من العوامل تشمل:
• ارتفاع أسعار الأسماك: ودلك لوجود عدد قليل من الشركات الكبرى التي تحتكر السوق الوطنية بنسبة 80% ( شركة اليانس شركة كومار شركة سوبرامار شركة اومنيوم شركة اطلس مار ….. ) مما يؤدي الي التحكم في أسعار الأسماك وغلائها
• انخفاض الدخل الفردي الدي يؤثر على استهلاك الفرد المغربي من الاسماك نضرا لغلائها
• عادات الاكل التي يغلب عليها الاكلات التقليدية
• تباعد المناطق الساحلية عن المناطق الداخلية نضرا لضعف البنية التحتية من طرقات وموانئ ووسائل النقل الحديثة وأسواق الجملة الخاصة ببيع الأسماك ……
ولمواجهة هدا الوضع يجب على الحكومة اتخاد مجموعة من الإجراءات:
• وضع قوانين صارمة لتنظيم القطاع قصد محاربة الاحتكار ودخول المنافسة لتحسين الجودة وخفض الأسعار
• تقديم الدعم المالي واللوجيستي والتكوين للصيادين الصغار
• تشجيع التعاونيات في مجال الصيد البحري وتقديم الدعم التقني والمالي لهم
• زيادة رقابة الدولة علي القطاع لمواجهة لوبي الصيد البحري الدي يستغل نفوده للتحكم في القطاع
ويعد شهر رمضان المبارك مناسبة لارتفاع أسعار السماك مما تشكل ظاهرة تتكرر كل عام. ويعود دلك الي عدة عوامل من أهمها:
• زيادة الطلب على الأسماك
• نقص المعروض في السوق لكون الشركات والتجار يتواطؤون فيما بينهم لرفع الأسعار
يمكن القول أنّ احتكار الثروة السمكية في المغرب هو ظاهرة مُقلقة، ويجب على جميع الفاعلين العمل معًا لضمان توزيع عادل لهذه الثروة على جميع الفاعلين لما لقطاع الصيد البحري من أهمية في الاقتصاد الوطني والدي يمكن ان يكون رافعة حقيقية كما هو الحال في التجربة اليابانية والنرويجية
واضن أن عدم تجديد اتفاقية الصيد البحري مع اوروبا التي انتهت في يونيو 2023 شيء إيجابي لان عائدها المالي ضعيف وتستنزف التروة السمكية للبلاد








