عبدالكريم الحساني

مساء يوم الاثنين الماضي، شهد حي سيدي البرنوصي بالدار البيضاء اشتباكات عنيفة بين جماهير فريقي الرجاء والوداد الرياضيين. هذه الاشتباكات أسفرت عن إصابة شرطي بجروح خطيرة نتيجة مواجهة عنيفة مع بعض الفصائل المحسوبة، واستُخدمت خلالها السكاكين والماء الحارق والقنابل المعروفة بـ “الفيزي“.
الشرطي، الذي يعمل في الهيئة الحضرية بأمن منطقة البرنوصي، اضطر لاستخدام سلاحه الوظيفي وإطلاق طلقات تحذيرية لتفريق المتورطين، مما أدى إلى إصابة زميله على مستوى البطن. تم نقله بسرعة إلى المصحات الخاصة لتلقي الإسعافات الأولية.

السكان عاشوا حالة من الرعب والهلع نتيجة تصاعد العنف والاشتباكات بين أعضاء الالتراس. السلطات الأمنية وفرق الوقاية المدنية تدخلت لفض الاشتباكات وتأمين المنطقة، وتم نقل الشرطي المصاب إلى مصحى بمنطقة عين السبع لتلقي العلاج.
جميع عناصر الأمن في سيدي البرنوصي حضروا برفقة رؤساء المنطقة الأمنية والعميد المركزي ورئيس الشرطة القضائية، وتمت حملات تمشيطية وتوقيف العديد من المشاركين في أعمال التخريب والشغب والتي أسفرت عن تكسير مجموعة من السيارات وإحداث الهلع والفوضى بين المارة والسكان.
فرقة الشرطة القضائية بسيدي البرنوصي فتحت بحثًا قضائيًا بإشراف النيابة العامة لتحديد ملابسات وظروف الاعتداء على سلامة المواطنين والشرطة، حيث تمت محاولة اعتداء مجموعة من المحسوبين على فصائل الالترات على الشرطة باستخدام الأسلحة البيضاء والشهب النارية.
التدخل الأمني الجبار أثناء الاشتباكات تلقى استحسانًا ودعمًا من الجميع، مع مطالبة بتطبيق القانون بحزم على كل من يسعى للتخريب والاعتداء على الأمن والممتلكات العامة والخاصة.
أثناء التوقيف، حاول بعض المشتبه بهم الاعتداء على عناصر الشرطة، مما استدعى استخدام السلاح الوظيفي وإطلاق عيارات نارية لاعتقالهم. هذا الاستخدام الضروري للسلاح أدى إلى تحييد التهديد وتوقيف تسعة أشخاص، وأسفر عن إصابة اثنين من المشتبه بهم ومقدم شرطة.
المصابون نُقِلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينما خضع الموقوفون الآخرون للتحقيق القضائي لتحديد الملابسات والتوصل إلى جميع المتورطين في هذه الحادثة.









