ذا / محبوب _ع/الحساني

واقعة أمس الثلاثاء 26 من الشهر الحالي الذي قريبا سنودع سنته ، واقعة قلت بقيادة أحد اولاد افرج اقليم الجديدة ، تستحق من الجميع أكثر من وقفة تأملية، واقعة تجد مثيلاتها في ربوع وطننا لما لها من انعكاسات خطيرة تضر بالمجتمع، قبل سردها، دعونا نلقي الضوء على ظاهرة لها علاقة بالموضوع ، ظاهرة اعتدنا على التعايش معها، لأننا ارتبطنا بها ارتباطا عاطفيا وإنسانيا، هذه الظاهرة قد نجدها أكثر انتشارا في الدول العربية الا وهي انتشار المرضى النفسيين والمتخلِّفين عقليا على حد سواء، والمتخلى عنهم أُسريا ، وانواع كثيرة منهم تجدها في في الشوارع وقرب المقاهي وداخل الأزقة ….وحسب ماكشف عنه وزير الصحة السابق انس الدكالي في حكومة السيد عز الدين العثماني في مجلس النواب أن 40 % من المغاربة يعانون من أمراض عقلية ونفسية، إذا طبيعي أن نجد هؤلاء الذين نتصادف معهم ، ومن نتعايش معهم، يملأون الأحياء والشوارع ويبيتون في المنازل المهجورة ، إذ يُعتبر تواجدُهم هروبا جماعيا من قسوات الحياة النفسية والصحية والاجتماعية وغيرها والتي لا تُعد ولا تُحصى، يظهر ذلك من خلال الأسمال التي تغطي نصف أجسادهم، و لا تقيهم قسوة فصليْ الشتاء والصيف، وتعلو على محياهم الذي تقرأ من خلاله متاعب السنين …….الا انّ مِن بين هؤلاء الذين ذكرت مَن يُشكل خطرا على نفسه وعلى المارّة ، وهذا ما وقع بالضبط في أحد اولاد افرج اقليم الجديدة بالتاريخ المذكور أعلاه ، حيث توصّلت السلطة المحلية والدرك الملكي بشكايات من مجموعة كبيرة من المواطنات والمواطنين ضد شخص مختل عقليا، يعترض سبيل النساء حامة سلاحا حديديا ( مدية) و يقوم بضربهن و يلوذ بالفرار ، ترصدت له السلطة المحلية والدرك الملكي وتم ايقافه، ونقله الى مستشفى محمد الخامس بالجديدة ومطالبته بابقاء المعني بالأمر به وعرضه على طبيب نفسي مختص، ويبقى تحت الحراسة، لكونه يشكل خطرا على المارة والمجتمع.
يذكر أن هذه الاستجابة السريعة لتك الشكايات وايقاف مَن يعترض طريق المارة ، لقي استحسانا من الساكنة، التي عبرت عن ارتياحها وشكرها و تقديرها للاعمال والمجهودات الكبيرة التي تقدمها جميع سلطات حد ولاد أفرج: من قائد واعوانه ودرك ملكي وكل من يساهم على استتباب الامن في المنطقة و يعمل على راحة ساكنة المنطقة .كما تسائلت الساكنة وجمعيات المجتمع المدني عن دور “وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي”









