
البرنوصي /ذا /محبوب _ ع/الحساني
أحالت عناصر الشرطة القضائية بأمن البرنوصي مؤخرا ،على انظار الوكيل العام بالمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، عشريني متورط في السرقات المشددة وتعدد السرقات باستعمال دراجات نارية وتعدد الأقنعة….
ما نوع ذلك الشعور الذي يعتري لِصّا قبل عملية انتشال هاتف أو حقيبة سيدة ؟ وما نوعه بعد تنفيذ العملية؟ أكيد في بداية عملياته الإنتشالية، سيُحس بنشوة حصوله على المسْرُوق، وفرحتِه من عدم القاء القبض عليه أثناء العملية، ويعْترِيه كذلك وخزُ الضمير الذي لا يستمر طويلا ….. تتوالى عمليات سرقاته، ويتفنٌن فيها،ويكتسِب مهاراتٍ في السرقة، ويستفيد من أخطاء سرقاته السابقة، ويُوَدّع وخْزَ الضمير ويُلقَى عليه القبض من مرة الى مرتين الى مرات ومرات ،ويصبح من ذوي السوابق أكيد أن فعلَه الإجْرامي نابع من عدة أسباب و عوامل قد تكون محاكاتية أو انتقامية أو حرمانية وغيرها كثير .
قصة اليوم من سلسلة : الأمن المغربي في خط مواجهة أية جريمة ، جديرة بالمتابعة، لكون صاحبِها عشريني، ألقيَ عليه القبض مؤَخّرا من طرف عناصر الشرطة القضائية بأمن سيدي البرنوصي بالدار البيضاء، و أُحيلَ على أنظار الوكيل العام ، بعد جهود مكثّفة و تنسيق مُحكم أَفْضيا الى اعتقاله،رغم ذلك الذكاء الذي يتمتع به في تمويه رجال الشرطة بعدة أساليب، لم ينفعه الاّ شهورا قليلة، رمتْ به في قبضتهم .
تعدّدتِ الأقنعة التي كان يستخدمها لتمويه رجال الشرطة و الوجهُ واحدٌ ، تعدّدت أنواع الدرجات النّارية التي كان يستعملها في انتشال هواتف وحقائب المارة في واضحة النهار و المساء و دائما الشخص واحدُ ، هاته الدرّجات التي كان تارة يطلبها من أصدقائه ويقوم بفعلته، و يُرجِعها لهم مُزوّدَة بوقود، أو يكتريها من آخرين وكلهم جاهلون بما يقوم به هذا الشاب العشريني، تنوعت الأقنعة والدراجات النارية بتنوع الأماكن والمناطق التي يمتهن فيها الانتشال داخل مدينة الدار البيضاء ظانّاً منه، أنه في مأمن من رجال الشرطة، واطمئنانُه هذا مرَدُّه أنه ليست له سوابق، وبالتالي يستحيل ويصعب عليهم إمساكه، إلقاء القبض عليه من طرف الشرطة، يتطلّب أوّلا التعرف عليه، ومن بين ما اعتمدت عليه الشرطة: الجانب التقني حيث سلكت العودة إلى الكاميرات التي نُصبت في الشوارع، من خلالها تبين لهم أن عدة درجات ، عدة أقنعة، يعني أكثر من لص، وأُعيدَت مرة أخرى هندسة العملية من جديد، و انتشر الفريق في التحري معتمدا على المخبرين، وبما أن صاحبَ الأقنعة المتعددة أصبحت تظهر عليه آثار التغيير هِنداما و مأكلا وتَنقّلا الشيء الذي جعل الأنظار تلتفت اليه، ويُشار اليه بالبنان ………من هذا الخيْط الذي تركه وراءه مُتباهِيّا به ، غيرَ آبِهٍ أنه هو الذي سيَلُفُّه من مُقدّمة ِرجليْه الى عُنقه ، تاركا له وجهَه للتّعرف عليه، ولسانَه ليعْتَرف به، وكذلك كان ، تمكّنت الفرقة الأمنية من التعرف عليه وعلى محل سكناه كذلك، و بتلك الكفاءة المهنية العالية التي يتمتع بها الفريق الأمني المغربي ، تم القاء القبض عليه في منزله.
خلال استنطاقه ، تبين أنه مُتخصص في سرقة الهواتف المحمولة ، و الحقائب النسائية، و بيعها لمجموعة من باعة الهواتف الذين أُلْقِيَ القبض على ثلاثة منهم، و قُدّمُوا بدورهم لنفس النيابة العامة بتهمة شراء المسروق ، كما تم التعرف على العشريني من طرف ضحاياه الذين تمّتْ دعوتهم.
يُذكر أن سرقاتِه هاته كانت تُدِرّ عليه مبالغ تصل إلى عشرة آلاف درهم يوميا،كانت من نصيب الحانات والملاهي الليلية والفجور وجزء اخر خصصه لهندامه الذي من بين الأسباب لاكتشافه وكما يقال لا بد للمجرم ان يترك خيطا لجريمته .
لم يُسْدَلِ السّتار بعد عن هذه القضية ، لكون البحث مايزال جاريا على كل من له علاقة بالموضوع……..









