
في خطوة هامة نحو تعزيز حماية الأسر وتعزيز استقرارها في المغرب، قامت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بتوقيع اتفاقيات شراكة يوم الثلاثاء مع الجمعيات المعنية بمشاريع “جسر الأسرة وتطوير خدمات الوالدية الإيجابية والوساطة الأسرية”.

هذه الاتفاقيات تهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية للأسر في المغرب وتنفيذ مشاريع مختلفة تتوافق مع الأهداف والبرامج التي أعلنتها الحكومة المغربية للمجال. يأتي ذلك في إطار استراتيجية الوزارة للفترة من 2022 إلى 2026، والتي تحمل عنوان “جسر نحو تنمية اجتماعية دامجة ومبتكرة ومستدامة”. تعتمد هذه الاستراتيجية على ثلاث ركائز رئيسية تشمل بيئة اجتماعية ذكية ودامجة، وتمكين وريادة الأسرة، ومنظومة القيم والاستدامة.

قبل التوقيع على هذه الاتفاقيات، تلقت الوزارة 572 طلبًا من الجمعيات التي تتطلع للمشاركة في هذه المبادرات. تم اختيار 217 منها للمشاركة في هذه المشاريع التي تستهدف حماية الأسر وتقديم الدعم اللازم لها.

الوزارة قد خصصت ميزانية تبلغ أكثر من 50 مليون درهم من أجل دعم هذه الجمعيات. وتهدف هذه المشاريع إلى تقديم مساحات مختلفة تحت عنوان “جسر الأسرة” تقدم أهم الخدمات الموجهة للأسرة، بهدف تعزيز التواصل والرابط الاجتماعي داخل الأسر وتمكينها من معرفة البرامج والمبادرات الحكومية ودعم تنشئة الأطفال.
تشمل هذه المشاريع أيضًا تطوير خدمات الوالدية الإيجابية وتقديم خدمات وساطة أسرية بهدف تقليل النزاعات الأسرية. تتضمن هذه الخدمات دعمًا نفسيًا واجتماعيًا وقانونيًا للأسر التي تحتاج إليه، مما يسهل لها الوصول إلى الخدمات الداعمة ويعزز الرابط الاجتماعي داخل هذه الأسر.
وفي هذا الصدد وقعت جمعية دعم وتسير الاجتماعي لإدماج رعاية المرأة والطفل بمركز هاجر بسيدي مومن الدار البيضاء اتفاقية شراكة مع وزارة التضامن والأسرة “مشروع التربية الوالدية الإيجابية والوساطة الأسرية”

باعتبارها آلية لتقوية قدرات الآباء في مجال التواصل الإيجابي والتنشئة السليمة لأبنائهم في مختلف المواقف اليومية، وتمكين المتدخلين من المعارف والمهارات العلمية في هذا المجال، وذلك بهدف توطيد جسر التواصل داخل الأسرة والتعامل الإيجابي بين أفرادها، وتخفيف الضغط والعبء النفسي على الأسر، ومواكبتها خلال الحجر الصحي من جهة، ودعم قدرات الفاعلين العاملين بالجمعيات لامتلاك مهارات التربية الوالدية لتقديم الدعم النفسي للآباء خلال الحجر الصحي، وتقديم الاستشارة التربوية للوالدين لمواكبة أطفالهم أثناء الدراسة عن بعد كما تهدف هذه الشراكة لتوطيد العلاقات الأسرية.
يجدر بالذكر أن هذه الجهود تأتي في سياق الاهتمام الملكي الكبير بالأسرة المغربية والجهود الحكومية المستمرة لتعديل مدونة الأسرة بهدف تعزيز حقوق وحماية الأسر.








