السباعي – وكالة الأنباء المغربية
مع سحر الكلمة تعلو أصوات كناوة، بايقاعات ترتفع كموج المحيط لتلامس شاطئ الوجدان. إنها لغة فنية تجذب الأرواح وتحاكي الجسد، لتربط الماضي بالحاضر وتمد جسورًا نحو المستقبل.
كناوة.. تجسد الهوية والتراث، وتغني بأصالتها وجمالها في كل لونٍ وإيقاع.

في موكب كناوة، تداخلت أصوات كأنها تحكي وتئن ، تحاكي بلغة الغموض، ترسم الإحساس وتلون فضاء الوجدان. حيث تتراقص الإيقاعات في لوحةً فنيةً تروي قصصًا مبهمة تفهمها الروح بكل تفاصيلها .
جميلة هي اللحظات حيث يتداخل الإيقاع، لتنطلق بعده الكلمات وتحلق بحرية في فضاء الجمال. تصدح لتمزج بلغة الشعر ..
الرقص على أنغام كناوة، غالبا ما يشعر عشاقه بتوهج الجو بأنوارٍ خافتة. كانه استحضار الأرواح ليترجم إلى تمايل الأجساد. إنها بلاغة مؤثرة تصف الحب والحنين والفرح والحزن وكل المشاعر بلا استثناء.. تصوغ العشق بألوان يفهمها المتذوق للالة، مع كل خطوة، تحمل الرقصة قصة وجدانية. تنقلنا بين زمان الى آخر. تأخذنا بيد الفن إلى أعماق الذات.
ايقاعات كناوة فلسفة تعيد بناء الروح. تمسح الهموم بين طياتها، تضيء الدروب بنور التساؤل والسؤال عن الذات. فتعيد للقلوب عشقها لكل ما هو جميل. إنها إيقاعات تحيي فينا أصالتنا. تحكي عن هويتنا بفخر وتمجد تراثنا بكل رونق.
في رحاب كناوة.. إيقاعات الروح تعانق الروح الجسد وكأنها تتعرف إليه لاول مرة. وكلما استمر الايقاع، استمرت مع الحنين الى الذات، اننا لحظة تحكي قصة الإنسان.









