السباعي -وكالة الأنباء المغربية
على مدى السنوات العديدة، ظل الاعتقاد السائد أن هناك علاقة عكسية بين التوحد والذكاء، حيث يعتقد البعض أن المصابين بالتوحد يكونون أقل ذكاء من غيرهم.
ومع ذلك، أظهرت الأبحاث الحديثة أدلة متزايدة على تعقيد العلاقة بين التوحد والذكاء، إذ كان الاعتقاد السائد هو أن الأفراد المصابين بالتوحد يكونون أقل ذكاءً من الآخرين. ومع ذلك، أظهرت الأبحاث الحديثة أن هناك تعددًا في أنماط الذكاء بين الأشخاص ذوي التوحد.
فبعضهم قد يظهرون قدرات مميزة في مجالات محددة، مثل الحساب الدقيق أو الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة. تعَد هذه القدرات غالبًا مميزة ، وتعَرف بأنها “السبق الذهني” .
الطفل المصاب بالتوحد له قوة ملاحظة التفاصيل
حيث تظهر دراسات أن الأفراد ذوو التوحد قد يمتلكون قدرة على التركيز والانتباه إلى التفاصيل بشكل استثنائي.
قد يسمح لهم هذا برؤية التفاصيل التي قد تفوت غيرهم، وهذا يمكن أن يكون ميزة في مجموعة من المهن والمجالات العلمية والفنية.
صعوبات التواصل الاجتماعي
مع الجانب الآخر، حيث يمكن أن يواجه الأفراد المصابون بالتوحد تحديات في التواصل الاجتماعي وفهم المشاعر والعواطف لدى الآخر. و يُعتَبر هذا التحدي الاجتماعي عاملًا يمكن أن يؤثر سلبًا على القدرة على التحصيل الدراسي والعمل في المجتمع.
هذا وقد يظهِرُ تنوع المستويات الذكائية بين الأشخاص المصابين بالتوحد أن الذكاء ليس مؤشرًا واحدًا وثابتًا. يمكن أن يكون الفرد ذو توحد قادرًا على التفوق في بعض المهارات والأنشطة بينما يواجه تحديات في المجالات الأخرى.
العلاقة بين التوحد والذكاء أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقَد في الماضي. قد يظهر الأفراد المصابون بالتوحد قدرات استثنائية في بعض المجالات، وقد يواجهون تحديات في المجالات الاجتماعية والاتصالية.
يحتاج الأمر إلى دراسة مستفيضة لفهم العلاقة بين التوحد والذكاء وتحديد القوى والضعف في كل حالة على حدة. ينبغي على المجتمع أن يدعم الأفراد ذوي التوحد ويوفر لهم الفرص الكافية لتطوير مهاراتهم واستثمار مواهبهم المميزة.








