وكالة الانباء المغربية
لعل كثيرا من الناس، إن لم يكن أغلبهم لم يسمع عنه أو يتعرفوا ، فرغم موهبة شكور كما يلقبه أصدقائه وخفة دمه وسرعة بديهته في فن الراب حيث كان محل إعجاب الجميع أيام الدراسة، حينها أجمع زملاؤه وكل من عرفه على موهبته.
لا شك أنه نهل الكثير والكثير من واقع معيشه اليومي الدي خلق منه إنسان بمواصفات المبدع ، ولا أبالغ في أن شخصية شكور الفنية تشكلت في ظروف غير مناسبة وتبلورت في بدايات فترة ظهور فن الراب المغربي.
لقد تنبأ جميع من عرف شكور بأنه سينطلق بسرعة الصاروخ إلى النجومية التي يستحقها وانتظر الجميع ذلك ، ولكن يبدو أن لواقع الحسابات في الوسط الفني رأي آخر. انتظر شكور طويلا وزاد انتظاره وهو يرقب أبناء جيله ينطلقون نحو العمل والنجومية، كان يراقب انطلاقة كل منهم بمنتهى حب الزمالة والصداقة التي فُطرت سريرته عليها.
مع شديد الأسف تأخر القطار كثيراً وانتظر طويلا؛ لكي تبدأ البشائر مع أول أغانيه و بعض من رفاقه الذين آمنو بموهبته ،لكن و لسوء الحظ كان للظروف كلام آخر ، لتحكم عليه بالإبتعاد قليلا عن مجال الفن ، طلبا للقمة العيش الكريم ، لنفقد موهبة بديعة تم حرقها بالتجاهل وطول الانتظار؛ شأنه شأن الكثير من الكفاءات التي ترحل عن حياتنا أو تموت وتذبل دون أن يحس بها أحد؛ حيث نفقد و لأسباب معينة تثمثل في تغييب الفرص والتهميش مواهب كان يُمكن أن تُساهم بشكل أو بآخر في التنوع والتباين؛ الذي يؤدي بالضرورة إلى صيرورة تساهم في إثراء الحياة الفنية في كافة الفنون .
بالطبع لم يكن عبد الغني شكور الأول ولا الأخير ممن حُيدوا لسبب أو لآخر. يحضرني والأمثلة كثيرة ، لمجموعة من المواهب التي لم تأخذ حقها كما يجب أن يكون.
أردنا هنا أن نعرض فقط فن حرق المواهب والكفاءات الممنهج الذي لا يُفقدنا فقط المواهب، بل الأكثر يُفقدنا أيضاً روح التعاون و نضيع في زحمة الأجواء المشحونة ولا ننتبه انتباهاً جاداً لأولئك الذين المتميزين أو نعجز بمعنى أدق أمام مرارة واقعنا عن أن نمد لهم يد المساعدة؛ أو نرفع عنهم الظلم الذي يطالهم أو يطال غيرهم.







