عبد الغني جبران – تمارة
تشهد الأطر الصحية بمستشفى مولاي يوسف بالرباط حالة من الاحتقان المتصاعد بسبب ما وصفته بـ”الظروف المهنية غير الإنسانية”، حيث يلوح العاملون بخوض أشكال احتجاجية تصعيدية، قد تصل إلى الإضراب المفتوح، في حال استمرار تجاهل مطالبهم من طرف إدارة المستشفى والجهات الوصية.
ووفق مصادر مهنية من داخل المستشفى، فإن الشغيلة الصحية تعاني من ضغط كبير جراء النقص الحاد في الموارد البشرية، والارتباك في تسيير المرافق، بالإضافة إلى غياب الحد الأدنى من ظروف العمل الملائمة، ومحدودية التجهيزات الطبية الضرورية لتقديم خدمات ترقى إلى تطلعات المرضى.
وأكدت نقابات وتنسيقيات تمثل العاملين في المؤسسة الصحية أن الوضع بلغ مستوى “غير قابل للاستمرار”، مشيرة إلى تراكم الاختلالات وسوء التدبير الإداري، ما أدى إلى تدهور مناخ العمل، وغياب الأمن المهني، فضلاً عن الجمود الذي يطبع الحوار الاجتماعي داخل المؤسسة.
كما أعلنت الهيئات النقابية عزمها تنظيم وقفات احتجاجية خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أن باب التصعيد يبقى مفتوحاً، في ظل استمرار صمت الإدارة وعدم تجاوبها مع المطالب التي وُصفت بـ”العادلة والمشروعة”.
في المقابل، لم يصدر أي موقف رسمي عن إدارة المستشفى أو وزارة الصحة بخصوص هذه التطورات، ما اعتبرته الشغيلة الصحية دليلاً إضافياً على غياب الإرادة الحقيقية لإيجاد حلول ناجعة للوضع المتأزم.
ويأتي هذا التوتر في وقت تؤكد فيه الحكومة التزامها بإصلاح المنظومة الصحية الوطنية عبر مجموعة من الأوراش الاستراتيجية، غير أن الواقع الميداني، حسب العاملين بالمستشفى، يطرح تساؤلات جدية حول فعالية هذه الإصلاحات في ظل تفاقم معاناة الأطر الصحية وغياب آليات المواكبة والدعم داخل المؤسسات الاستشفائية.








