متابعة/ بوغليم محمد
بقلب جماعة حد أولاد عيسى بإقليم الجديدة، يتحول السوق الأسبوعي، الذي يُفترض أن يكون فضاءً للتبضع والتلاقي، إلى بؤرة سوداء للتلوث والإهمال، تكشف عن عمق الاختلالات في تدبير الشأن المحلي، وتطرح علامات استفهام كثيرة حول من المسؤول ومن يحاسب من؟

مشهد قاتم يتكرر كل أسبوع، أزبال متراكمة في كل زاوية، دماء الذبائح وفضلات و روائح كريهة تزكم الأنوف، ومياه ملوثة تجري بين أقدام الزبائن، دون حسيب أو رقيب. أما ذبح الدجاج، فيُمارس في ظروف لا تمت بصلة لأدنى شروط السلامة الصحية، مما يعرض صحة المواطن لخطر التسمم والأمراض المتنقلة.
فهل يُعقل أن يستمر هذا الوضع في القرن الواحد والعشرين؟ وأين هي أعين المجلس الجماعي؟
من المفوض له تدبير قطاع نظافة السوق؟
هل هناك شركة أو تعاونية مسؤولة؟ وإن وُجدت، فأين هي مراقبة الجماعة؟
أين المداخيل التي تُجنى من “الكراء اليومي” للمربعات؟ وهل تُوظف فعلا في صيانة وتنظيف الفضاء؟
المنتخبون الذين من المفروض أنهم يمثّلون صوت الساكنة، يلتزمون الصمت، وكأن الأمر لا يعنيهم.
أما السلطات المحلية، فهي بدورها تكتفي بالمراقبة من بعيد، تاركة المواطن يواجه واقعا بيئيا وصحيا خطيرا، ينذر بكارثة إذا لم يتم تداركه.

الأمر لا يتعلق فقط بمشهد غير حضاري، بل بـ خطر بيئي حقيقي، قد يؤدي إلى تفشي الأمراض، وتلويث المياه الجوفية، ونقل العدوى في صفوف الباعة والمرتادين على حد سواء.

رسالة إلى المسؤولين: كفى من الصمت. الساكنة تستحق سوقا نظيفا منظما، يحترم كرامة الإنسان، ويضمن سلامته الصحية.
أما آن الأوان لإعادة النظر في طريقة تدبير هذه الفضاءات؟
أما آن أوان ربط المسؤولية بالمحاسبة؟








