منذ الأحد الماضي ترقد في قسم الجراحة الخاص بالأطفال في المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة 5 حالات صعبة لأطفال تم نقلهم من مستشفى محمد الخامس بمدينة شفشاون، بعدما استفادوا من عملية ختان جماعي نظمتها إحدى الجمعيات في المدينة لفائدة أبناء عشرات الأسر المعوزة.
في 3 غرف متجاورة يرقد الأطفال الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين 5 أشهر وسنة ونصف السنة، مع أمهاتهم اللواتي يعتصر قلوبهن الحزن على مصير أبناء باتوا مهددين بـ”فقدان أجهزتهم التناسلية” إثر التعفن الذي لحق بهم بعد عملية الختان الجماعية..
اوضح أستاذ مساعد في جراحة الأطفال والمسالك البولية والجهاز الهضمي بالمستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة، عن تفاصيل الموضوع، فأجاب: “استقبلنا الأحد الماضي في مصلحة المستعجلات 5 أطفال، كانت أجريت لهم عمليات ختان قبل 16 يوما، ويتراوح سنهم بين 5 أشهر وسنة ونصف السنة”، مؤكدا أن الأطفال الخمسة “يعانون من تعفن على مستوى جرح عملية الختان”.
وأضاف الأندلوسي: “استقبلناهم وبدأنا عملية العلاج، وكانوا في حاجة إلى مضادات حيوية مازالوا يتلقونها، وحالتهم مستقرة في الوقت الحالي”، وزاد: “الجرح في طور الاندمال، لكن لا يمكن أن نجزم بتحديد مستوى المضاعفات التي يمكن أن يتعرضوا لها مادام التعفن موجودا ولم يشف”.
وتابع الطبيب ذاته: “عندما يندمل الجرح ويشفى يمكن أن نقيم الأضرار التي لحقت بالجهاز التناسلي لكل حالة. وحسب نوع الأضرار الموجودة سيتم تحديد ما إذا كان الأطفال في حاجة إلى تدخل جراحي أم لا”.
كما أورد الأندلوسي: “حتى الآن لا توجد أي وسلية يمكن أن تخبرنا بوجود الضرر من عدمه، مادام التعفن موجودا”، لافتا إلى أنه “حتى إذا كانت هناك أضرار فإن التعفن يحجبها”، ومعتبرا أن “نتائج التحليلات الطبية التي أجريت ستحدد مستوى نجاعة المضادات الحيوية التي نقدمها للأطفال في مواجهة التعفن الذي أصاب أجهزتهم التناسلية”.








