محمد البشيري
قبل بضعة عقود فقط، كان قليل من الناس يعرفون أو حتى سمعوا عن كلمة “التوحد”. اليوم، يُثار موضوع التوحد بشكل متكرر عبر وسائل الإعلام المتعددة مثل التلفزيون والصحف والمجلات والإنترنت.
ومع ذلك، يظل الفهم الحقيقي لهذا المصطلح محدودًا لدى الكثيرين، تهدف هذه المقالة إلى تقديم معلومات شاملة حول التوحد، وكيفية التعرف عليه في طفلك.
ما هو التوحد وما أسبابه؟
التوحد، المعروف أيضًا باضطراب طيف التوحد (ASD)، هو اضطراب عصبي نمائي يؤثر على تطوير مهارات الطفل. تشمل هذه المهارات الحركية، اللغوية، التعليمية والاجتماعية. يتميز التوحد بثلاث خصائص رئيسية: صعوبات في التفاعل الاجتماعي، مشاكل في مهارات التواصل، وسلوكيات واهتمامات محدودة ومتكررة.
تشير الأبحاث العلمية إلى أن التوحد ينجم عن عوامل وراثية وجينية بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى بعض العوامل البيئية. يعني هذا أن الأطفال الذين يصابون بالتوحد لديهم جينات مسببة لهذه الحالة منذ ولادتهم. التربية، اللقاحات أو التغذية لا تسبب التوحد.
حقيقة المعضلة
رغم اختلاف معدل انتشار اضطراب طيف التوحد بين البلدان والأعراق، يُقدر أن طفلًا من بين كل 150 طفلًا يعاني من التوحد على مستوى العالم. بسبب العوامل الوراثية، يكون احتمال إصابة طفل آخر في العائلة بالتوحد أعلى بعشر مرات من الأطفال الذين ليس لديهم أشقاء مصابون بالتوحد.
كيف يمكن تشخيص التوحد؟
لا يمكن تشخيص التوحد ومعظم الاضطرابات العصبية النمائية عبر الفحص البدني أو الأشعة السينية أو اختبارات الدم. بل يعتمد التشخيص على المراقبة السلوكية المكثفة والمعايير القياسية، ويتم بواسطة متخصصين في الرعاية الصحية مثل أطباء الأطفال السلوكيين النمائيين، الأطباء النفسيين للأطفال والمراهقين، وأطباء النفس السريري للأطفال.
يهدف هذا المقال إلى توعية الأهالي حول كيفية التعرف على علامات التوحد واتخاذ الخطوات المناسبة للحصول على التشخيص والرعاية اللازمة لطفلهم.








