وكالة الأنباء المغربية
الدكتور عبد الرحيم غباري
باحث في علم النفس الاجتماعي والابستمولوجيا
الدعم النفسي والاجتماعي للأسرة والطفل
يتعرض الإنسان بوجه عام، والانسان العربي بوجه خاص لأوضاع مادية ونفسية متردية، حيث الحروب والحصار والأزمات المتلاحقة والأوبئة والكوارث البيئية وغيرها، مما لها من تأثيرات كبيرة على نمط تفكيره وسلوكه وحياته.
والأطفال جزء من النسيج الاجتماعي فهم الأشد تأثرا بهذه الظروف
والأطفال جزء من النسيج الاجتماعي فهم الأشد تأثرا بهذه الظروف، هذا، ما يجعلهم في أمس الحاجة لبرامج وأساليب تساعدهم على التحرر والانعتاق من الكوابيس التي تكون لها انعكاسات سلبية على مستقبل حياتهم والعمل على زيادة الفاعلية الذاتية لديهم، حتى يستطيعون مواجهة العقبات التي ستعترض آفاقهم ، وذلك من خلال دفعهم لاكتشاف قدراتهم ومهاراتهم مع منحهم استقرارا نفسيا ملائما ، وخير وسيلة لذاك ، الاهتمام بمشاكل واحتياجات الأطفال وأسرهم، وتوفير كل الإمكانيات المتاحة لهم حتى يستعيدوا قدراتهم وأدائهم الاجتماعي ، لذا فضرورة الدعم النفسي والاجتماعي للطفل والأسر أضحت في الوقت الراهن ملحة و ملزمة للجميع ، ويعتبر من مستلزمات العلاقات بين الأفراد فيما بينهم اجتماعيا، كما يعتبر من العوامل التفاعلية بين الناس فهو يحسن من الاجتماعي والابستمولوجيا قدرات الافراد التي أصيبت باضطرابات جراء الازمات الاقتصادية أو الاجتماعية أو البيئية.

وبهذا يكون الدعم النفسي للمجتمع بمثابة” نشاط ينمي قدرة الفرد على التعامل مع الظروف غير العادية للحدث الحرج، والتي تنطوي على درجات عالية من التوتر. « الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، 2006م، ص30) و للدعم النفسي والاجتماعي أهمية كبيرة في حياة الفرد، مما يتركه من آثار ايجابية ومؤثرة على مسار حياته الصحية والنفسية والانفعالية والعملية وغيرها، فهو يعمل على تدعيم مواطن القوة، والحد من تراكم العثرات، ويخفف من وقع الضغوط النفسية والبيئية، كما له.
والدعم النفسي والاجتماعي
والدعم النفسي والاجتماعي أنواع ، منها الدعم المعنوي وهو ما له علاقة باستعمال لغة الثناء في السراء وعبارات المواساة في الضراء، والدعم العاطفي يعتمد على الرعاية والعطف والحنان والثقة والاحساس بالانتماء الى الجماعة، والدعم المعلوماتي يعتمد النصائح والتوجيه والارشاد الى الافعال الايجابية، وهناك الدعم السلوكي ويتجه الى مجال تأطير الافراد وتكوينهم في المهام والخبرات الحياتية ، أما الدعم المادي فيتجلى في تقديم المساعدات المالية والمادية للأفراد المعوزين والمتضررين. ولتحقيق الدعم النفسي والاجتماعي يلزم اعتماد المصار التالية:
الأسرة والأقارب
الأسرة والأقارب : فالأسرة اتحاد تلقائي يتم نتيجة استعدادات وقدرات كامنة في طبيعة البشر التي تنزع للاجتماع ، كانت ولازالت أقوى مؤسسة اجتماعية تؤثر في كل مكتسبات الإنسان المادية والمعنوية علم النفس التربوي أبوجادو، 2012م، ص217).
الأصدقاء : الأصدقاء جزء مهم في حياة الصديق الذي يمر بمحنة لأنهم هم الأمان الذي يحتمي به الشخص عند مروره بهذه الأزمة أو المحنة ، بالإضافة إلى أنهم أكبر محفز للصديق على تجاوز محنته وذلك لانهم يعطون الأمل الدائم لهذا الصديق والإصرار على تجاوز هذه المحنة.
المؤسسات الاجتماعية والتربوية
المؤسسات الاجتماعية والتربوية كالمدرسة ودور الشباب والاندية الثقافية والمخيمات الترفيهية. المتدخلون في عملية الدعم النفسي والاجتماعي هم الاشخاص الذين لهم الدراية والمعلومة والخبرة والمهارة في التواصل. اذن متى يكون تفعيل الدعم النفسي والاجتماعي؟ تفعيل الدعم النفسي والاجتماعي أصبح وسيلة فعالة لمساعدة المتضررين بما أن الحياة أصبحت عسيرة على مجموعة من الاسر، ونتيجة للإكراهات المادية والانتكاسات النفسية مما ينضاف اليه تراجع القيم الأخلاقية والتربوية والتعليمية وغيرها من الضغوطات التي تراود الأفراد في هذه الحالة يكون الدعم النفسي والاجتماعي بمثابة اسعاف الحالات النفسية التي تتعرض للإحباط والاكتئاب والعصبية والهذيان وهلم جرا من الاضطرابات التي قد تؤدي بصاحبها الى أمراض عقلية، أو أمراض بدنية مزمنة أو الى الانتحار و غيرها من الأفعال السلبية التي تضر به وبالمجتمع.







