عادل النبيهي |
بدأت وزارة النقل واللوجستيك في تعزيز البنية التحتية للمراقبة الطرقية عبر نشر دفعة جديدة من الرادارات الألمانية المتطورة بعدد من المحاور الطرقية الكبرى بالمملكة، في خطوة تهدف إلى الحد من حوادث السير ورفع مستوى السلامة المرورية.
الرادارات الجديدة من طراز Vitronic تُعتبر من بين الأحدث على الصعيد الدولي، بفضل خصائصها التقنية المتقدمة، حيث تُتيح مراقبة السرعة في الاتجاهين المعاكسين في آن واحد، ما يُمكّن من مراقبة طريق مزدوج بجهاز واحد فقط، دون الحاجة إلى تثبيت رادارين منفصلين.
ومن بين أبرز مميزات هذه الرادارات أنها قادرة على التمييز بين المسارات المختلفة داخل الطريق، وتطبيق سرعات قانونية متباينة حسب كل حارة، مثل 120 كلم/س للمسار السريع و90 كلم/س للمسار الأوسط، وذلك بفضل منظومة الكاميرات عالية الدقة التي تتضمنها.
علاوة على ذلك، فقد تم تزويد هذه الأجهزة بنظام أمني ذكي ومصفح يتفاعل تلقائياً مع أي محاولة تخريب أو سرقة، حيث يُرسل إشعارًا فورياً إلى السلطات الأمنية، مما يُحصنها ضد أعمال التخريب.
وتدعم هذه الرادارات نظاماً متطوراً للتعرف التلقائي على نوع المركبة (سيارة خفيفة، عائلية، شاحنة…)، ما يسمح بتطبيق قواعد سرعة مخصصة حسب طبيعة كل مركبة، وهو ما يُساهم في ضبط أكثر دقة وانسجاماً مع قواعد السير الدولية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يبلغ سعر الرادار الواحد حوالي 150 ألف يورو، ما يعكس حجم الاستثمار في هذا الورش الطموح لتحديث منظومة مراقبة السير بالمغرب.
وكان وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، قد كشف مؤخراً عن صفقة ضخمة لتسليم دفعات من الرادارات الثابتة والمتحركة لفائدة عناصر الشرطة والدرك، في إطار خطة وطنية لتعزيز المراقبة الآلية ورفع مستوى الردع في ما يخص المخالفات المرتبطة بالسرعة.









