أكدت اليومية الاقتصادية الإسبانية “إل إكونوميستا” أن المغرب يواصل تعزيز مكانته كوجهة موثوقة وجذابة للمستثمرين الدوليين، بفضل دينامية اقتصادية متسارعة وبروز قطاعات استراتيجية على رأسها السياحة وصناعة السيارات. وأشارت الصحيفة إلى أن إنشاء مصانع كبرى للسيارات ساهم في دعم سوق الشغل وتوسيع قاعدة الاستثمار الصناعي، بالتوازي مع الأداء المتصاعد لقطاع السياحة الذي يحقق مداخيل سنوية متزايدة، مما يعزز من جاذبية المملكة في أعين المستثمرين الأجانب.
واعتبرت اليومية الإسبانية أن المغرب تحول إلى قطب واعد في مجال صناعة السيارات، مستحضرة تجربة مجموعة “رونو” التي تستفيد من تكاليف إنتاج منخفضة وقرب جغرافي من أوروبا. كما أبرزت الصحيفة الخطط التوسعية لمجموعة “سيتروين”، التي تخطط لإنتاج 100 ألف سيارة في المملكة بحلول 2027، في سياق دينامية استثمارية تشمل أيضا تدفق رؤوس الأموال الصينية نحو المغرب.
وأفادت الصحيفة بأن المملكة تستفيد من استقرار اقتصادي وسياسي ومن علاقات قوية مع الاتحاد الأوروبي، ما يجعلها مرشحة بقوة للحصول على تصنيف “Investment Grade” من طرف وكالات التنقيط العالمية. كما لفتت إلى النمو اللافت للناتج الداخلي الخام بنسبة 4,8 في المائة خلال الربع الأول من سنة 2025، وهو ما يعكس قوة الطلب الداخلي وانتعاش القطاع الفلاحي وتطور الأنشطة غير الفلاحية، إلى جانب تراجع معدل التضخم.
وأبرزت “إل إكونوميستا” أن عدد السياح الوافدين ارتفع بـ16 في المائة خلال النصف الأول من 2025، بينما عرف إنتاج السيارات نموا بنسبة 36 في المائة خلال سنة واحدة، وهو ما يعكس فعالية السياسات العمومية والتحفيزات الموجهة للمستثمرين. ووفق المعهد الإسباني للتجارة الخارجية، فإن موقع المغرب الجغرافي وقصر آجال التسليم يمنحانه تفوقا تنافسيا واضحا مقارنة بجيرانه.
واختتمت الصحيفة بأن المملكة، إضافة إلى مزاياها المرتبطة باليد العاملة والبنيات التحتية والاستقرار، تراهن على الطاقة المتجددة كورقة استراتيجية رابحة، من خلال إمكانياتها الهائلة في مجالي الطاقة الشمسية والريحية، ما يمنحها طاقة بأسعار تنافسية تعزز جاذبيتها الاستثمارية.








