يتواصل النقاش بين مختلف الأطراف الاجتماعية والاقتصادية حول إصلاح شامل لمنظومة التقاعد بالمغرب، في ظل توافق على ضرورة إعادة النظر في النظام لضمان استدامته وحماية مكتسبات المتقاعدين.
وأكد ممثلو النقابات، خلال اجتماع خصص لهذا الملف، أن إصلاح منظومة التقاعد يجب أن يراعي خصوصية القطاع غير المهيكل ومعالجة إشكالية البطالة، إلى جانب تعزيز الحكامة وتوجيه استثمارات صناديق التقاعد بشكل فعال لضمان مردوديتها على المدى الطويل. واعتبر ممثل الكونفدرالية أن عملية دمج الصناديق ليست تقنية فقط، بل ينبغي أن تتم وفق معايير واضحة تستلهم أفضل الممارسات الدولية لضمان الشفافية والنجاعة.
وفي السياق ذاته، شددت الكونفدرالية على رفضها المساس بحقوق ومكتسبات المتقاعدين، مع الترحيب باعتماد مقاربة تشاركية تنطلق من تعقيدات الملف وتضمن حلولًا عادلة ومستدامة تلبي انتظارات جميع الأطراف.
من جانبه، صرح رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب العلج، بأن الفاعلين الاقتصاديين يمتلكون النضج والمسؤولية اللازمين لإصلاح نظام التقاعد بطريقة توافقية تراعي مصالح الجميع. وأوضح أن ارتفاع أمد الحياة من 65 إلى 77 سنة خلال العقود الثلاثة الأخيرة، رغم كونه مؤشرًا إيجابيًا، يطرح تحديات كبيرة تتطلب إعادة ضبط التوازنات المالية للنظاموأشار العلج إلى أن ممثلي أرباب العمل والحكومة والنقابات يعملون بشكل مشترك لإيجاد حلول عملية وذكية تضمن استدامة النظام وحماية حقوق الأجيال الحالية والقادمة، مع الحرص على خلق توازن بين الحقوق والالتزامات، بما يحافظ على مصالح جميع الأطراف داخل ورش الإصلاح المرتقب.








