متابعة / محمد نشوان
في خطوة هامة للحفاظ على التراث الوطني وتعزيز البنية الثقافية في العالم القروي، أشرف السيد وزي الشباب والثقافة والتواصل، على وضع الحجر الأساس لتأهيل وترميم الموقع الأثري سجلماسة بجماعة مولاي علي الشريف، إلى جانب تقديم مشروع بناء مركز سوسيو الثقافي بالجماعة القروية الجرف، بإقليم الراشيدية.
ويهدف مشروع تأهيل موقع سجلماسة، الذي يعد من أبرز المعالم التاريخية في الجنوب الشرقي للمملكة، إلى إعادة الاعتبار لهذه المدينة التي شكلت منذ قرون معبرًا استراتيجيًا للتجارة الصحراوية ومركزًا حضاريًا مزدهرًا. ويندرج هذا المشروع ضمن جهود تثمين المكتشفات الأركيولوجية التي انطلقت منذ سنة 1971، حيث سيتضمن هيكلًا معدنيًا يحمي الأطلال ويوفر تجربة بصرية تفاعلية للزوار، بالإضافة إلى بناء متحف تمهيدي يعرض تاريخ المدينة وأوجه الحياة بها خلال أوجها التاريخي.
وفي نفس الإطار، أشرف السيد الوزير على تقديم مشروع مركز سوسيو الثقافي بالجرف، الذي يندرج ضمن سياسة القرب الرامية إلى دعم البنيات التحتية الثقافية في العالم القروي. ويهدف المركز إلى إحداث فضاء متعدد الوظائف يحتضن أنشطة ثقافية وفنية وتكوينية، ويشكل منصة لتشجيع الإبداع المحلي وتنشيط الحياة الثقافية لفائدة شباب وساكنة المنطقة.
وتندرج هذه المشاريع في إطار استراتيجية وطنية تسعى إلى النهوض بالموروث الثقافي المادي واللامادي، وتعزيز المشاركة المجتمعية في التنمية الثقافية، مع التركيز على المناطق ذات المؤهلات التاريخية والكنوز الحضارية التي ظلت لسنوات في حاجة إلى العناية والاهتمام.
ويعكس هذا التدخل الرسمي رغبة واضحة في جعل الثقافة رافعة للتنمية المحلية، وربط الذاكرة التاريخية بمشاريع مستقبلية من شأنها أن تخلق فرصًا اقتصادية وسياحية واعدة بالمنطقة.








