هيئة التحرير /
أدانت غرفة الجنحي التلبسي بمحكمة الابتدائية بالجديدة في حكم قضائي صادر في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس الماضي، أربعة متهمين من بينهم امرأتان، وذلك في قضية شبكة السمسرة التي كانت تنشط في محيط المحاكم. وقد تم الحكم على المتهمين بتهم متعددة تشمل استغلال النفوذ، الرشوة، والمشاركة في عمليات فساد قانوني.
وتمت محاكمة المتهمين بعد ثلاث جلسات أمام الهيئة القضائية برئاسة القاضي خالد ستكان. حيث تم الحكم على المتهم الرئيسي بالسجن لمدة خمس سنوات مع غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم. بينما حكم على إحدى المتهمات بالسجن لمدة ثلاث سنوات مع غرامة قدرها 30 ألف درهم، وأدينت المتهمة الأخرى بالسجن لمدة سنة ونصف مع غرامة قدرها 10 آلاف درهم. أما المتهم الرابع فقد حكم عليه بالسجن لمدة سنة مع غرامة مالية تقدر بـ 10 آلاف درهم، بالإضافة إلى مصادرة هواتف المتهمين الأربعة.
وقد تمت متابعة هذه القضية بعد قيام عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالتحقيق في شبكة التوسط والسمسرة التي كانت تديرها هذه المجموعة داخل المحاكم، حيث تم الاستماع إلى المتهمين وتقديمهم أمام النيابة العامة بمدينة الدار البيضاء المختصة في جرائم الأموال. وفي وقت لاحق، تم إحالة هؤلاء المتهمين إلى محكمة ابتدائية بالجديدة بعد استكمال التحقيقات الأولية.
كما تم التوصل إلى معطيات جديدة حول طبيعة الأنشطة التي كانت تقوم بها هذه الشبكة، حيث تبين أنهم كانوا يتوسطون في القضايا المعروضة على محكمة الاستئناف بالجديدة، ويساعدون بعض المتقاضين في الحصول على أحكام قضائية مخففة أو في تسريع إجراءات الإفراج أو استرجاع الأموال المحجوزة، مقابل عمولات مالية.
وكانت التحقيقات قد كشفت عن مئات المكالمات الهاتفية التي تم اعتراضها في وقت سابق، من بينها 75 مكالمة تخص المتهم الرئيسي، الذي اعترف بدوره في التحقيقات باحترافه التوسط للمتقاضين، مروجاً علاقته بأحد موظفي محكمة الاستئناف في الجديدة.
وخلال جلسات المحاكمة، أقر بعض المتهمين بتقديم رشاوى ومبالغ مالية للمتهم الرئيسي مقابل التدخل في قضاياهم، منها قضية متهم حكم عليه بالسجن سنة، ثم تم تخفيض حكمه إلى ستة أشهر في مرحلة الاستئناف. فيما نفى آخرون تلقيهم أية مبالغ مالية أو التدخل في القضايا المعروضة.
تجدر الإشارة إلى أن النيابة العامة كانت قد قررت متابعة 10 متهمين في حالة اعتقال بعد تكييف التهم التي وجهت إليهم إلى جنايات، وأحيلوا إلى قاضي التحقيق الذي قرر إيداعهم سجن عكاشة، في حين تم متابعة 7 آخرين في حالة سراح. وقد تم تقديم بقية المتهمين أمام النيابات العامة المختصة في المحاكم الابتدائية في مدن مختلفة.









