صادق مجلس الحكومة، يوم الخميس 10 يوليوز 2025، على مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، والذي قدمه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري. ويأتي هذا المشروع استجابة لتنامي ظاهرة الحيوانات الضالة التي أصبحت تشكل أحد التحديات الأمنية والصحية في الفضاءات العامة، ما يستدعي تدخلاً تشريعيا عاجلا من طرف الدولة.
وتطرح هذه الظاهرة اليوم كمصدر قلق متزايد، بفعل تكاثر هذه الحيوانات بشكل عشوائي في عدد من المناطق الحضرية وشبه الحضرية، مما يؤدي إلى تهديد السلامة الصحية ونقل أمراض معدية خطيرة، فضلا عن تسببها في حوادث سير وهجمات جسدية على المواطنين. وفي الوقت ذاته، يسعى النص القانوني إلى حماية هذه الحيوانات من المخاطر التي تواجهها، من خلال التنصيص على معايير الرعاية والمعاملة السليمة في ظروف إنسانية تحفظ كرامتها.
ويهدف مشروع القانون إلى إرساء إطار قانوني متكامل يوازن بين ضرورة الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين، وضمان الرعاية الملائمة للحيوانات الضالة، خصوصا الكلاب، وذلك عبر اعتماد مقاربة تستند إلى التجارب المقارنة الناجحة، وتوصيات المنظمة العالمية للصحة الحيوانية. كما يسعى المشروع إلى توفير أدوات قانونية فعالة لتأطير تدخلات الجماعات الترابية ومصالح الدولة، بالشراكة مع فعاليات المجتمع المدني والمؤسسات المختصة، من أجل الحد من هذه الظاهرة والحد من تبعاتها الصحية والمجتمعية.







