عبدالكريم الحساني
في إطار استراتيجية استباقية لضمان الأمن والاستقرار خلال ليلة عاشوراء، نفذت المصالح الأمنية التابعة للمنطقة الأمنية سيدي البرنوصي بمدينة الدار البيضاء، تحت إشراف مباشر لرئيس المنطقة، حملة ميدانية موسعة بمشاركة مختلف التشكيلات الأمنية، وبالتنسيق الكامل مع السلطات المحلية.

وشملت العملية التي انطلقت قبيل حلول ليلة عاشوراء، فرقة مكافحة العصابات، وعناصر الشرطة القضائية، والاستعلامات العامة، وفرقة الدراجين، والدوائر الأمنية، إلى جانب السلطات المحلية، حيث تم تنفيذ تدخلات ميدانية دقيقة استهدفت بالأساس تفكيك البؤر المحتملة للفوضى والانفلات الأمني.
وأسفرت الحملة عن ضبط كميات من العجلات المطاطية التي كانت مخبأة بغرض استعمالها في أعمال الشغب، كما تم تنفيذ مداهمات لمواقع بيع المفرقعات والمتفجرات التقليدية، أسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص المشتبه في تورطهم في ترويج هذه المواد، حيث تم وضعهم تحت تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ورغم الامتداد الجغرافي الواسع لمنطقتي سيدي البرنوصي وسيدي مومن، فقد سجلت المنطقة هدوءًا ملحوظًا واستقرارًا أمنيًا واضحًا مقارنة ببعض المدن الأخرى التي شهدت اضطرابات وحوادث متفرقة ليلة عاشوراء.
وحظيت هذه التحركات الأمنية بتفاعل إيجابي من قبل الساكنة المحلية والفعاليات الجمعوية، التي عبرت عن ارتياحها للإجراءات الصارمة والاستباقية المتخذة، خاصة أن الفرق الأمنية ظلت مرابطة ومجندة إلى غاية الساعات الأولى من صباح اليوم الموالي.
وتؤكد هذه العملية، التي وُصفت بـ”النوعية”، على جاهزية المؤسسة الأمنية في التعامل مع الأحداث ذات الطابع الموسمي، كما تعكس تطورًا ملحوظًا في أساليب الرصد والتدخل الوقائي، بما يضمن الحفاظ على السكينة العامة وسلامة المواطنين.









