قالت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، إن الأسعار المعتمدة في القطاع السياحي بالمغرب تخضع لمنطق المنافسة الحرة، كما ينص عليه القانون المنظم لحرية الأسعار والمنافسة، مؤكدة أن الارتفاع الملحوظ في أسعار الخدمات خلال فصل الصيف راجع أساساً إلى تجاوز الطلب للعرض خلال هذه الفترة الموسمية.
وفي معرض جوابها على سؤال تقدم به النائب البرلماني عبد الرحيم بوعيدة، أوضحت الوزيرة أن خارطة الطريق المعتمدة للنهوض بالسياحة تضمنت سلسلة من التدابير للحد من ظاهرة الغلاء، أبرزها تحفيز الاستثمار في أنواع الإيواء السياحي الأكثر استقطاباً للمغاربة. كما أشارت إلى إحداث منتجعات جديدة تراعي القدرة الشرائية للسائح المغربي، إلى جانب العمل على تعزيز جاذبية العرض السياحي عبر تثمين الموروث التاريخي للمدن العتيقة، وتنويع الأنشطة الثقافية، وإحداث مسارات سياحية جديدة، فضلاً عن فتح خطوط جوية داخلية ودولية بهدف فك العزلة عن بعض المناطق وربط الوجهات المغربية فيما بينها بشكل أفضل.
وأضافت المسؤولة الحكومية أن الوزارة تنخرط، بتعاون مع الهيئات المهنية، في حملات توعوية لتحفيز المهنيين على تقديم خدمات ذات جودة متوازنة مع الأسعار المعتمدة، مؤكدة أن القانون الجديد المتعلق بالمؤسسات السياحية سيتيح تنويع العرض وتوفير بدائل بأسعار تنافسية.
من جهته، ندد النائب البرلماني عبد الرحيم بوعيدة بما وصفه بـ”الارتفاع الصاروخي وغير المقبول” لأسعار الفنادق المصنفة، لاسيما في المدن السياحية الكبرى، مشيراً إلى أن الليلة الواحدة في بعض فنادق 3 و4 نجوم تجاوزت 2500 درهم، بل وصلت في أوقات الذروة إلى 4000 و4500 درهم. واستنكر بوعيدة هذا الارتفاع، مبرزاً أن العديد من الوجهات العالمية تقدم خدمات فندقية بجودة أعلى وبأسعار أقل، وهو ما يطرح، في رأيه، علامات استفهام حول منطق التسعير المعتمد في السوق الفندقي المغربي.







