أعلن البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة ستعل ق إرسال شحنات أسلحة معينة إلى أوكرانيا وعدت الإدارة الأميركية السابقة كييف بها لمواجهة الغزو الروسي. ويرجح بأن يسدد وقف تسليم ذخيرة وغيرها من المساعدات العسكرية بما في ذلك أنظمة دفاع جوي، ضربة لأوكرانيا في وقت تواجه هجمات روسية بالصواريخ والمسيرات تعد من بين الأكبر على مدى فترة الحرب المتواصلة منذ ثلاث سنوات.
وقالت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن “هذا القرار ات خذ لوضع مصالح أميركا في المقام الأول، وذلك عقب مراجعة أجرتها وزارة الدفاع للمساعدات العسكرية التي تقد مها بلادنا لدول أخرى حول العالم”.
تعد الخطوة مؤشرا على تحو ل محتمل في أولويات الرئيس دونالد ترامب الذي ضغط على روسيا وأوكرانيا لتسريع وتيرة مفاوضات السلام.
وسعى الرئيس الجمهوري لأداء دور أكبر عبر طرح وقف محتمل لإطلاق النار في غزة والتخفيف من حدة التوتر بين إيران وإسرائيل عقب حرب بينهما استمرت 12 يوما.
وخلصت مراجعة البنتاغون إلى أن المخزونات من ذخائر تم التعهد بها سابقا باتت ضئيلة للغاية وبأنه لن يتم إرسال بعض الشحنات التي كانت مخصصة لأوكرانيا، بحسب ما نقل موقع “بوليتيكو” الإخباري عن مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته.
لكن كيلي شددت على أن “قوة الجيش الأميركي لا تزال غير قابلة للتشكيك بها… اسألوا إيران فحسب”، وذلك في إشارة إلى الضربات الأميركية التي استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية.
وذكر موقع “بوليتيكو” ووسائل إعلام أميركية أخرى بأن هذا التوقف عن تسليم أسلحة إلى كييف يشمل صواريخ لمنظومة “باتريوت” للدفاع الجوي وأنظمة المدفعية التي تستخدم الذخائر الموجهة بدقة وصواريخ “هيلفاير”.
من جانبه، قال مايكل ماكفول الذي شغل منصب السفير الأميركي لدى روسيا من العام 2012 إلى ما قبل اندلاع النزاع بشأن شبه جزيرة القرم في العام 2014، “توقف إدارة ترامب حتى تسليم صواريخ باتريوت؟ إنه أمر مقرف ومعيب بالنسبة لـ+زعيمة العالم الحر+”.
اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع ترامب أثناء قمة حلف شمال الأطلسي التي عقدت في هولندا الأسبوع الماضي، وبدا بأنه حصل على رد غامض من الرئيس الأميركي بشأن أنظمة “باتريوت”.
وقال ترامب في إشارة إلى الصواريخ التي تسعى كييف للحصول عليها ليكون بإمكانها مواجهة الهجمات الروسية “سنرى إن كان بإمكاننا توفير بعض منها.. الحصول عليها أمر صعب للغاية”.
في الأثناء، أسفر هجوم بمسيرة روسية على منطقة خاركيف الأوكرانية عن مقتل شخص وإصابة آخر بجروح، بحسب ما أفاد حاكم المنطقة الأربعاء.
وأتى الهجوم عقب ضربات أوكرانية بالمسي رات أودت بحياة ثلاثة أشخاص وأدت إلى إصابة العشرات بجروح الثلاثاء في مدينة إيجيفسك الروسية، على بعد أكثر من ألف كيلومتر عن خط الجبهة.
وخلص تقرير نشر أمس إلى أن روسيا كث فت هجماتها الجوية بشكل كبير في يونيو، إذ أطلقت آلاف المسيرات بات جاه جارتها.
وخلص تقرير صدر في أبريل عن “معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولية” إلى أن روسيا تتفو ق عسكريا على أوكرانيا رغم أن الأخيرة تنفق على الدفاع جزءا من ناتجها المحلي الإجمالي يتجاوز ما تنفقه أي دولة أخرى في العالم.
وبلغ إنفاق أوكرانيا على الدفاع 64,7 مليار دولار عام 2024، بحسب المعهد، فيما اعتمدت كييف بشكل كبير على حلفائها في أوروبا والولايات المتحدة في ما يتعلق بالأسلحة والمساعدات.
وحمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغرب مسؤولية تأجيج النزاع عبر تقديم هذا الدعم، إذ قال للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الغرب “تجاهل على مدى سنوات مصالح روسيا الأمنية”. وتبدلت نبرة البيت الأبيض حيال أوكرانيا بشكل كبير في عهد ترامب. عام 2022، استقبل الرئيس حينذاك جو بايدن بحرارة زيلينسكي في البيت الأبيض فيما أعلنت إدارته عن أسلحة بقيمة ملياري دولار مخصصة لأوكرانيا.
في المقابل، تعر ض زيلينسكي أثناء زيارته إلى واشنطن في وقت سابق هذا العام إلى إهانات في المكتب البيضوي من قبل ترامب ونائب الرئيس جاي دي فانس اللذين اتهماه بالجحود.







