وجه محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مراسلة إلى الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف ورؤساء المحاكم الابتدائية بمختلف جهات المملكة، يدعو فيها إلى توحيد الهوية البصرية للمقررات القضائية، بهدف تعزيز جودتها وتكريس صورة احترافية وموحدة للسلطة القضائية بالمغرب.
وحسب الدورية التي توصلت وكالة الأنباء المغربية بنسخة منها، فإن تقارير التفتيش المركزي المنجزة من طرف المفتشية العامة للشؤون القضائية، إلى جانب التتبع المنتظم الذي تقوم به الأقطاب القضائية داخل المجلس، كشفت عن وجود تفاوتات واضحة بين المحاكم فيما يتعلق بشكل المقررات القضائية، سواء من حيث التصميم البصري، أو نوعية الخطوط المعتمدة في تحرير الأحكام، أو ترتيب مكوناتها الداخلية، وكذا العبارات المثبتة في رأسية الوثائق القضائية.


وفي هذا الإطار، وضع المجلس الأعلى للسلطة القضائية نماذج موحدة للمقررات الصادرة عن المحاكم الابتدائية والاستئنافية، تشمل المجالين المدني والزجري، وتعتمد هوية بصرية جديدة ترتكز على إدراج شعار المملكة في أعلى الصفحة الأولى، متبوعا بعبارة “أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط بالمحكمة”، ثم “باسم جلالة الملك وطبقا للقانون”، مع إدراج خط فاصل يميز رأس الصفحة عن المتن، وتحديد رقم المقرر وتاريخه، إلى جانب رقم الملف.
وتنص النماذج الموحدة أيضا على ترتيب الأجزاء الأربعة للمقرر القضائي بوضوح، وهي الديباجة والوقائع والتعليل والمنطوق، مع وضع رقم الملف في أسفل يمين كل صفحة، واعتماد خط موحد (Sakkal Majalla) بحجم 17، مع تباعد مزدوج بين الأسطر، فضلا عن تضمين أسماء الهيئة القضائية في نهاية المقرر.
وطالب عبد النباوي المسؤولين القضائيين بتعميم هذه النماذج على القضاة داخل المحاكم، والسهر على الالتزام بمضامينها، مع إمكانية تكييف بعض البيانات بحسب طبيعة القضايا، دون الإخلال بالضوابط الشكلية الخاصة بالهوية البصرية.
كما أشار إلى إمكانية تحميل هذه النماذج من المكتبة القانونية والقضائية على الموقع الإلكتروني للمجلس، داعيا إلى التفاعل مع هذه الخطوة بما يضمن نجاحها، وموافاة الأمانة العامة بالملاحظات أو الإكراهات التي قد تبرز أثناء التطبيق العملي.








