بقلم | مبارك كرزابي
عبّرت ساكنة “حي الناصريين” بمدينة زاكورة عن استيائها الشديد مما وصفته بـ”إقصاء غير مبرر” لحيها من برنامج التأهيل الحضري الذي أطلقته الجماعة الترابية مؤخراً، متهمة المجلس البلدي بالانحياز لأحياء أخرى بدوافع “انتخابوية”.
جاء ذلك عقب إعلان لائحة الأحياء التي ستستفيد من إعادة التهيئة ضمن مشروع يشمل تبليط الأزقة وتزفيت الطرق، والذي يهم عدة مناطق من المدينة بينها أحياء أمزرو، تنسطة أخشاع، أرسرير، وحي المنصور الذهبي، دون أن يشمل حي الناصريين.

وفي تصريحات متطابقة، اعتبر نشطاء أن عدم إدراج الحي المذكور ضمن البرنامج هو “اقصاء غير مبرر”، ويخضع لحسابات سياسية ضيقة، متهمين المجلس البلدي بالرضوخ لما سموه بـ”طلبات الزبناء الانتخابيين”.
وأكد المتحدثون أن حي الناصريين، أو حي سيدي محمد الصغير بناصر أو كما يُعرف رسمياً، يُعد من بين الأحياء المركزية في المدينة ويحتضن أحد أكبر الأوعية العقارية، ما يجعله، حسب قولهم، جديراً بالأولوية في برامج التأهيل والبنية التحتية.

وأضافت الشهادات أن الحي يشهد تدهوراً بيئياً خطيراً بفعل السماح بممارسة مهن مزعجة مثل النجارة الحديدية، الميكانيك، صباغة السيارات والحدادة داخل المجال السكني، مما تسبب في معاناة يومية للسكان، وسط انتشار الروائح والضوضاء.
وتحدثت الساكنة عن تحول بعض الأزقة إلى مصبّات للنفايات السائلة الناتجة عن الأشغال الميكانيكية، إضافة إلى تحويل الأراضي الفارغة إلى مستودعات عشوائية للمتلاشيات، مع استمرار عدد من الحرفيين في مزاولة أنشطتهم داخل الحي، رغم استفادتهم من بقع أرضية في الحي الصناعي.

من جانب آخر، أعرب الساكنة عن قلقها من تنامي بعض الظواهر الاجتماعية المقلقة، والتي أصبحت تُثير استياء العائلات نتيجة سلوكيات اعتُبرت خادشة للحياة العامة داخل الحي، وطالبوا الجهات المختصة بالتدخل للحد منها.
في المقابل، نفى رئيس المجلس البلدي لزاكورة، في تصريح للجريدة، وجود أي إقصاء ممنهج لحي الناصريين، مؤكداً أنه سيتم عقد لقاء تواصلي مع الساكنة لتوضيح طبيعة الاختيارات المعتمدة في البرنامج المذكور.

وتجدر الإشارة إلى أن وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة قد أشرفت على توقيع اتفاقيات شراكة تتعلق بالتأهيل الحضري لمدينتي زاكورة وأكدز، بغلاف مالي إجمالي قدره 150 مليون درهم، يستهدف 6,120 أسرة موزعة على 10 أحياء، منها 7 بزاكورة.
كما يهم البرنامج الخاص بمدينة زاكورة تأهيل 7 أحياء ناقصة التجهيز، باستثمار يناهز 100 مليون درهم، ويتضمن تعبيد الطرق، تجديد الأرصفة، تعزيز الإنارة العمومية، ومعالجة مشكل تصريف مياه الأمطار.
هذا وتأمل ساكنة حي الناصريين تتدخل السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم زاكورة، لإعادة النظر في البرنامج، وضمان استفادة عادلة وشاملة تراعي الاحتياجات الحقيقية لكافة أحياء المدينة.







