عزمي همام
تشهد مدينة سطات منذ يومين متتاليين انقطاعًا تامًا في خدمة التزويد بالماء الصالح للشرب، مما خلق موجة من الاستياء العارم في صفوف الساكنة التي وجدت نفسها محرومة من إحدى ضروريات الحياة الأساسية دون سابق إنذار أو توضيح رسمي مباشر واكتفى المسؤولون بالتنبيه بإعلان الانقطاع على وسائل التواصل الاجتماعي فيسبوك ، دون اللجوء إلى وسائل أكثر مباشرة أو رسمية،
في ظل اعتماد المكتب على إشعارات رقمية مقتضبة على فيسبوك فقط، يجد المسنون وغير المتصلين بالإنترنت أنفسهم آخر من يعلم، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول عدالة التواصل مع كافة شرائح المجتمع .فكبار السن يشكلون فئة حساسة من السكان، وغالبًا ما يكونون في حاجة دائمة للماء لأسباب صحية ومعيشية.
فالاعتماد فقط على إشعار رقمي في فيسبوك أو “بوست عابر” يُقصي شريحة واسعة من المجتمع، ويُظهر خللًا في التواصل العمومي.
الانقطاع، الذي بدأ منذ الثلاتاء 24 يونيو 2025 ولازال مقطوعا الا حد كتابة هده الاسطر ، شمل عددًا من الأحياء الرئيسية وقد اضطر المواطنون إلى التنقل لمسافات طويلة بحثًا عن مصادر بديلة للماء، أو اللجوء إلى تعبئة القنينات من الآبار أو الصهاريج الخاصة، في ظروف وصفها البعض بـ”المهينة وغير اللائقة بكرامة المواطن”.
وعبّر عدد من المتضررين عن سخطهم من “غياب التواصل” من طرف المكتب أو السلطات المحلية.
في المقابل، تحدثت مصادر غير رسمية عن وجود أشغال طارئة في شبكة التوزيع الرئيسية، في حين رجّحت أخرى أن يكون السبب راجعًا إلى عطب تقني في محطة المعالجة أو إحدى القنوات الكبرى، دون أن يتم تأكيد ذلك من طرف الجهات المعنية.
وأمام هذا الوضع، طالب عدد من الفاعلين الجمعويين والحقوقيين في المدينة بضرورة فتح تحقيق في الموضوع، ومحاسبة الجهات المسؤولة ، داعين إلى تحسين أساليب التواصل مع الساكنة في مثل هذه الأزمات.
كإشعارات ورقية أو إعلانات صوتية في الأحياء (خصوصًا في المناطق الشعبية). او إرسال رسائل SMS جماعية لكل زبناء المكتب الوطني في المنطقة. و تنسيق مع الجماعات المحلية لوضع إعلان في المساجد أو الأماكن العمومية. إشراك الإعلام المحلي أو الإذاعة الجهوية لإبلاغ الساكنة مسبقًا.
ويُذكر أن مدينة سطات شهدت في السنوات الأخيرة تكرارًا لمثل هذه الانقطاعات، وهو ما يزيد من حدة القلق حول جودة البنية التحتية المائية ومدى استعداد المؤسسات لمواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ والضغط الديموغرافي.







