دخلت منظمة “ماتقيش ولدي” على خط الحادث المأساوي الذي تعرضت له الطفلة غيثة بشاطئ سيدي رحال، إثر دهسها من طرف مركبة رباعية الدفع كانت تجر دراجة مائية من نوع “جيت سكي”، ما تسبب لها في إصابات بالغة نقلت على إثرها إلى قسم الإنعاش. ووصفت المنظمة في بلاغ شديد اللهجة ما وقع بـ”الفاجعة الإنسانية”، داعية إلى فتح تحقيق مستعجل ونزيه لمحاسبة المسؤولين وتعويض الأسرة عن الأضرار النفسية والاجتماعية التي لحقت بها.
المنظمة الحقوقية لم تخف استياءها من غياب الرقابة والإجراءات الوقائية المفترضة لحماية الأطفال والمصطافين، متسائلة عن مدى تفعيل مقتضيات القانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل، والذي يمنع سير المركبات على الشواطئ. كما شددت على ضرورة إصدار دورية رسمية من وزارتي الداخلية والتجهيز تمنع ولوج العربات إلى الشواطئ باستثناء الحالات الطارئة، مع إحداث فضاءات مخصصة لممارسة الرياضات البحرية بعيدا عن تواجد الأسر والأطفال.
وفي الوقت الذي أكدت فيه المنظمة أن حماية الطفولة مسؤولية جماعية لا تحتمل التساهل، طالبت بمتابعة السائق المتورط جنائيا وإنزال العقوبات على كل من سهل أو تغاضى عن هذه الخروقات التي كادت تودي بحياة طفلة في عمر الزهور.
وفي تطور إيجابي للحالة الصحية، أبلغت أسرة غيثة بأن ابنتهم استعادت بعضا من عافيتها بعد أيام عصيبة بقسم الإنعاش بإحدى مصحات الدار البيضاء، وهو ما بعث على الارتياح في صفوف المتعاطفين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. غير أن تصريحات والد الضحية أثارت جدلا بعد حديثه عن تعرضه لتهديدات من أحد أقارب السائق، متضمنة عبارات توحي بأن المال يمكنه شراء كل شيء، ما فجر موجة غضب واسعة على الشبكات الاجتماعية.
وردا على هذه التصريحات، حرص الأب على التوضيح من خلال منشور على منصة إنستغرام، أكد فيه أن السائق لا يزال معتقلا وأن مجريات القضية تسير وفق المساطر القانونية، نافيا الأخبار المتداولة بشأن فراره. كما حذر من استغلال اسم ابنته في حملات وهمية لجمع التبرعات، نافيا أن تكون الأسرة قد طلبت أي دعم مادي، ومشددا على أهمية احترام خصوصيتهم، خاصة في ظل الهشاشة النفسية التي تمر منها الطفلة.








