تلقت الحكومة المغربية، منذ بداية ولايتها الحالية إلى حدود الأسبوع الأول من يوليوز الجاري، ما مجموعه 30 ألفا و571 سؤالا كتابيا من طرف أعضاء البرلمان، أجابت عن 21 ألفا و295 منها، أي بنسبة بلغت 68,74 في المائة. هذه المعطيات، الصادرة عن الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، اعتبرت دليلا واضحا على ما وصف بـ”التجاوب الفعال” مع أدوات الرقابة البرلمانية، وخصوصا الأسئلة الكتابية التي تشكل ركيزة أساسية في مراقبة السياسات العمومية.
وأكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن طبيعة بعض الأسئلة، لا سيما المحلية منها، تتطلب أحيانا تحريات ميدانية خارج الإدارات المركزية، إضافة إلى ما قد تتضمنه بعض الأسئلة من مواضيع متشعبة تستدعي التنسيق بين قطاعات وزارية متعددة. كما أشار إلى أن تحويل بعض الأسئلة الشفهية إلى كتابية، إلى جانب العدد المتزايد من الأسئلة الكتابية نتيجة سهولة المسطرة المعتمدة، كلها عوامل تؤثر على وتيرة الردود وتجاوز الآجال الدستورية المحددة.
وفي إطار تحسين التفاعل مع هذه الآلية الرقابية، أوضح المسؤول الحكومي أن الحكومة عملت على اعتماد نظام إلكتروني مندمج لتدبير حصيص الأسئلة، مزود بتطبيقات معلوماتية متطورة تهدف إلى تسريع وتيرة الإجابة. كما تقوم الوزارة المعنية بتتبع مسار الأسئلة بالتنسيق الدائم مع مختلف القطاعات الوزارية، مع دعوة مسؤوليها لاحترام الآجال الدستورية المحددة للإجابة.
من جهة أخرى، يتم تنظيم لقاءات دورية بين الوزراء ومستشاري الشؤون البرلمانية، بهدف بحث سبل تعزيز تجاوب الحكومة مع آليات الرقابة، خصوصا الأسئلة الكتابية والشفهية، والعمل على معالجة الملاحظات الواردة من النواب والمستشارين، فضلا عن تطوير العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية على المستويات التشريعية والرقابية وتقييم السياسات العمومية.
رغم ذلك، لا يزال هذا الملف يثير نقاشا مستمرا بين الحكومة والبرلمان، حيث يطالب البرلمانيون بالإجابة عن كافة الأسئلة الموجهة إلى مختلف القطاعات، بينما ترد الحكومة بتقديم معطيات رقمية تعتبرها مؤشرا على حجم التفاعل المحقق حتى الآن.








