قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، خلال الأسبوع المنصرم، بإدانة شابين متورطين في تفجير قنينة غاز بمدينة سلا تزامنا مع احتفالات عاشوراء، وحكمت عليهما بسنتين حبسا نافذا لكل واحد منهما، مع تمتيعهما بأقصى ظروف التخفيف، في وقت لا يزال فيه متهم ثالث في حالة فرار، بعدما صدرت في حقه مذكرة بحث وطنية.
وبحسب ما أوردته يومية “الأخبار”، تعود تفاصيل الحادث إلى ليلة عاشوراء من السنة الماضية، حين أقدم عدد من الشبان على إشعال النيران وسط الشارع العام، باستعمال إطارات مطاطية، قرب ملعب للقرب بحي الوداد، قبل أن يُقدم أحدهم على رمي قنينة غاز صغيرة وسط اللهب، ما أدى إلى انفجار قوي بث الرعب بين السكان والمارة. وسارعت مصالح الأمن إلى التدخل فور التبليغ، حيث انتقلت دورية راكبة إلى عين المكان، مدعومة بعناصر إضافية، وتم توقيف قاصر في البداية، قبل إلقاء القبض على شابين آخرين بعد مطاردتهما، بينما تمكن شخص رابع من الفرار.
وبتعليمات من النيابة العامة، تم وضع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية والاستماع إليهم في محاضر رسمية، حيث اعترف الشابان بمشاركتهما في إشعال النيران وتفجير القنينة خلال البحث التمهيدي، غير أنهما أنكرا ذلك أثناء المحاكمة. وخلال الجلسة، شددت النيابة العامة على خطورة ما ارتُكب من أفعال، مطالبة بعقوبات صارمة، بينما ركز الدفاع على صغر سن المتهمين وخلو سجلهما من السوابق، معتبرا أن ما وقع يدخل في إطار ممارسات تقليدية ترافق احتفالات عاشوراء، ملتمسا التخفيف في حقهما.








