نجحت فرق التدخل في إخماد الحريق الذي اندلع منذ يوم السبت الماضي في غابة آيت إصحى الواقعة بجنوب جماعة تيلوكيت بإقليم أزيلال، وذلك بفضل تدخل جوي فعال لطائرتين من نوع “كنادير” تابعتين للقوات الجوية الملكية، إضافة إلى تعبئة ميدانية متعددة الأطراف.
وأفادت المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات بأزيلال بأن الجهود الميدانية لا تزال متواصلة لرصد بؤر الأدخنة المتبقية، بمشاركة متكاملة بين عناصر الوكالة والسلطات المحلية، وعناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة إلى جانب الساكنة المحلية، في مواجهة آثار الحريق الذي دمر حوالي 13 هكتارا من الغطاء الغابوي المكون أساسا من أشجار الصنوبر.
وأكد المصدر ذاته أن أسباب الحريق تعود إلى صاعقة رعدية، مشيرا إلى أن العمليات الأرضية واجهت عراقيل كبيرة بسبب التضاريس الوعرة للغابة، وكثرة الصخور المتساقطة، وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب التغيرات المفاجئة في اتجاه الرياح، وهو ما اضطر الفرق إلى تعليق عمليات الإخماد في فترات معينة لضمان سلامة المشاركين.
وبسبب تعقيد الوضع الميداني، أصدرت المديرية العامة للوكالة نداء لدعم جوي عاجل، تمت الاستجابة له بسرعة عبر إرسال طائرتين من نوع “كنادير” انطلقتا من بحيرة بين الويدان، ونفذتا سبع طلعات جوية مكنت من تطويق ألسنة اللهب وتوفير الظروف المناسبة لتدخل الفرق الأرضية واستعادة السيطرة على الوضع.
وفي سياق متصل، كانت الوكالة الوطنية للمياه والغابات قد أعلنت في وقت سابق عن تصنيف درجة الخطورة القصوى لاندلاع حرائق الغابات بالمستوى الأحمر في عدد من الأقاليم، من بينها أزيلال، بناء على معطيات تتعلق بطبيعة الغطاء النباتي وقابليته للاشتعال، والظروف المناخية والخصائص الطبوغرافية. كما حددت الوكالة مستوى الخطورة المرتفعة (البرتقالي) في أقاليم أخرى كالمضيق وتطوان وصفرو وخنيفرة، في حين سُجلت درجة خطورة متوسطة (الصفراء) في أقاليم مثل سيدي سليمان ومكناس وبنسليمان وتارودانت.








