محمد البشيري |
شهدت منصة سلا، ضمن فعاليات مهرجان موازين إيقاعات العالم، واحدة من أقوى سهرات الدورة الحالية، أحيّاها نجم الأغنية الشعبية عبد الله الداودي، وسط حضور جماهيري غير مسبوق تجاوز 280 ألف متفرج، في رقم يعكس الشعبية الكبيرة التي يحظى بها الفنان داخل المغرب وخارجه.
الداودي قدّم عرضًا فنيًا متكاملًا بصم من خلاله على حضور متميز، حيث ألهب منصة سلا بمجموعة من أشهر أغانيه، التي رددها الجمهور معه عن ظهر قلب. من بين الأغاني التي أشعلت الأجواء: “باغي ننساها”، “مولاي عبد الله”، “مازال صابر على هبالها”، و”ياك جاني تلفون”، إلى جانب باقة من روائعه الفنية التي طبعت مسيرته الطويلة في الساحة الشعبية.
وعلى غرار مشاركاته السابقة، حرص الداودي على تقديم عرض احترافي متكامل، حيث ظهر رفقة طاقمه الفني والإداري بلباس تقليدي مغربي موحد، في لمسة فنية أثارت إعجاب الجمهور، وقدّم من خلالها صورة متجانسة لفريق العمل بقيادة مدير أعماله عبد اللطيف كفكاف، في مشهد يعكس الالتزام الفني والهوية الثقافية المغربية.

واعتبر متتبعون أن اختيار إدارة مهرجان موازين لعبد الله الداودي لإحياء واحدة من أبرز سهرات المنصة الشعبية لم يكن اعتباطيًا، بل يستند إلى مكانته الوازنة في المشهد الفني، وقاعدته الجماهيرية الواسعة، خاصة في مجال الأغنية الشعبية التي تحظى بإقبال كبير من فئات مختلفة من المجتمع.
ويأتي هذا الحفل قبل يوم واحد من اختتام فعاليات الدورة الحالية، ما منحه طابعًا خاصًا وحول منصة سلا إلى فضاء احتفالي تفاعل فيه الجمهور مع كل مقطع وكل نغمة، في ليلة ستظل راسخة في ذاكرة المهرجان والجمهور على حد سواء.







